حسن بابكر .. صاحب الألحان الطروبة

بروفايل

حسن بابكر .. صاحب الألحان الطروبة

بقلم: صلاح الدين عبد الحفيظ

يعتبر الملحن حسن بابكر أحد رموز الألحان السودانية في فترتي الستينيات والسبعينيات، أشتهر بألحانه الخالدة وأسلوبه الفريد الذي جمع بين الأصالة والتجديد. بدأ حياته الفنية كعازف محترف في فرق الفنانين الكبار وتحديدا بفرقة الخرطوم جنوب، ثم إتجه إلى التلحين، حيث أبدع ألحاناً مميزة أثرت في المشهد الموسيقي السوداني.
والأستاذ حسن بابكر أحد الذين أثروا وجدان المستمع بجميل الطرب الأصيل فقد تدوزنت على ذائقته الكثير من الألحان التي تسربت إلى مسام العشاق. ويبدو أن الأرواح الصديقة تسري كما الألحان فلم يلبث الفنان حسن بابكر بضعة عامٍ لتلحق روحه الشفافه بصديقه العازف محمدية ليعزفا سوياً لحن الخلود .. رغم الغياب.
ولأن السجانة كانت منبع النجوم والإبداع فليس من المستغرب أن ينتج كما من جميلات الألحان التي تتابعت إلى أن إلتقى بالرائد الموسيقي أحمد مرجان وعزف الكمان بفرقة وردي وعثمان حسين، لكن الخدمة المدنية وتبعات روتينها القاتل تأخذ الفنان بيدٍ من حديد ليتفرغ لها لكنه وازن بين الإثنين ليخرج بإلحانٍ صلدة تمت بنفسٍ عميق، ودرس دبلوم الدراسات المصرية عام 1972م لمدة عامين إذ نال شهادة زمالة البنوك وعمل طيلة حياته في القطاع المصرفي موظفاً في البنك الزراعي السوداني حتى تقاعد للمعاش في العام 1996م
في دنيا لألحان
لحن الاستاذ حسن بابكر العديد من الفنانين أول من لحن له كان الفنان احمد فرح (حليلك يا بلدنا)، (جبل الصلاح)، ( قلنا تبنا) وفي (حي السجانة) إلتقى أيضاً بالفنان عثمان مصطفىوفكانت ألحان (تعالي ياقلبي) و(عواطف) كلمات السر دوليب، (صدقني دا البتمناه ـ البينا ما ساهل) لصلاح حاج سعيد. وأيضاً للفنان محمد حسنين أبو سريع (سايق البوباي)، (الجميل مالو) للفنان الراحل حيدر حدربي أغنية (الزهرة) مهيرة السودان كما لحن للأمين عبد الغفار (يا عيني يا طماعة) ولحن (الحنية) للفنان إبراهيم خوجلي، أماني مراد، سميرة دنيا.
ومثلما تلتقي الكلمات والألحان على مسارات واحدة إلتقى الفنان محمد ميرغني وحسن بابكر على مسارب روحٍ واحدة ليصوغاً أجمل الأغنيات فأتت (أشتقت ليك)، (حنان الدنيا)، (عيونك ديل)، (عشان خاطرنا) (لا بتفاصلي لا بتواصلي)، (الريدة، سمحة سمحة الصيدة)، (ما قلنا ليك)، مابتقدر تتوب،(لو قدرت تغيب علي)، (أنا والأشواق)، (مين فكرك ياحبيب) والكثير من الألحان الطروبة التي حلقت مساء أمس حزناً على صاحب الألحان العذبة.