من معالم أمدرمان .. حي اليهود

من معالم أمدرمان .. حي اليهود
بقلم: أمير أحمد حمد
أمدرمان العاصمة الوطنية التي أتخذها الإمام محمد أحمد المهدي عاصمة، والتي قد تسمت بعض أحيائها برموز وأسماء مرتبطة بشخصيات من المهدية مثل حي أبوروف وودنوباوي وبيت المال والهجرة ونجد هنالك أسماء داخلية داخل هذه الأحياء الأمدرمانية مثل حي الصقور والعمايا في بانت وحي الأمراء في العباسية. واليوم نتعرض إلى حي نشأ داخل حي البوستة يجهله كثير من أهل أمدرمان، خاصة الجيل الجديد ربما يعرفونه مكانا ولكن يجهلونه إسما، وهو حي اليهود ويطلق عليه البعض إسم حي برمبل وحي قديس. به عدد من اليهود الذين هاجروا إلى السودان منذ فترات بعيدة وأستقروا به.
ويحد هذا الحي من الجهة الجنوبية شارع العرضة ومن الجهة الغربية شارع الشيخ دفع الله أو ما يسمى بشارع الإرسالية. ويحد من الجهة الشرقية بشارع الموردة ومن الشمال بسوق أمدرمان.
وإذا ما قدر لك أن تطوف بهذا الحي بالذات من الجهة الشرقية لشارع الإرسالية لابد أن يلفت نظرك منزل كلاسيكي الطراز، هذا المنزل كان يمتلكه السيد مكريس وهو مهندس معماري ذو أصل يهودي كان يعيش في هذا المنزل وحيدا، وقد أشتهر بتربية الكلاب. هاجر مكريس وباع منزله وأشتراه أحد الأساتذة الأقباط يدعى خليل عطية، ومازال إسمه مكتوبا على باب منزله، ولديه الآن مدرسة خاصة لتعليم اللغة الإنجليزية وأكثر الطلاب إلتحاقا بهذه المدرسة الطلاب الجنوبيين.
ومن شخصيات هذا الحي الشهيرة الدكتور سليمان بسيوني كان طبيبا عموميا مميزا بهذا الحي ومن الشخصيات اليهودية أيضا سيمون وزكي الفيومي والسيدة مس فلورا وهي والدة سيمون وفولاتمام.
ومن أشهر الأسر اليهودية التي تصاهرت مع الأسر السودانية أسرة إسحق إسرائيل داؤود، حيث تزوج إسحق بإبنة المؤرخ السوداني محمد عبد الرحيم وهو جد بطل السودان هاشم بدر الدين محمد عبد الرحيم ومحمد عبد الرحيم هذا تربطه علاقة نسب بأسرة الغنادير الشهيرة بحي البوستة بأمدرمان ومن أشهر الأسر أسرة إسحق إسرائيل منصور إسحق إسرائيل الذي يمتلك صيدلية الأزمنة المطلة على شارع العرضة. والجدير ذكره أن معظم اليهود الذين قطنوا بهذا الحي دخلوا في الدين الإسلامي.