د. نجلاء حسين المكابرابي تكتب: بالبنط العريض

مسارات

د. نجلاء حسين المكابرابي

بالبنط العريض

هو عنوان لبرنامج بقناة البلد الفضائية يقدم مجموعة من الصحفيين والمحللين لمناقشة الأوضاع الراهنة لهم كل التقدير والاحترام
ولكننا في زاويتنا هنا نريد أن نسطر بنطا عريضا عنوانه (مواطنون في خطر) يتعرضون إلى الملاريا وحمى الضنك في ولايات السودان المختلفة والباعوض يداهم المكان والزمان والخريف يتنزل خيرا على الأرض المباركة ولكن يمكن أن يؤدي إلى كوارث بيئية ضخمة تسبب الأمراض وركام الأوساخ والتلوث الذي يهدد حياة المواطن السوداني الصابر.
ولعل الحرب خلفت 70% من احتدام الضغوط البيئية والآثار الخطيرة بإستخدام الأسلحة الكيميائية وتدمير المنشآت الصناعية والمختبرات الطبية وأيضا تلوث مياه الشرب بالأخص ولايتي الخرطوم والجزيرة وعدم معالجة الصرف الصحي ولعلها تحديات تقابل الدولة للمعالجة ليست في إطار النظافة فقط ولكن في وضع رؤية كلية تعالج الآثار البيئية والصحية وتعمل على تقديم برامج توعوية وتثقيفية تضع المواطن في معرفة التحديات التي تقابله والأخطار الناجمة عن الحرب وتهيئة البيئة المحلية ليكون المواطن هو المستهدف والشريك الأساسي في المعالجة.
ولعل ذلك لا يتم إلا عبر تضافر الجهود عبر منظمات المجتمع المدني والمبادرات الشعبية والحراك الوطني الكبير لإصحاح البيئة.
وهناك العديد من التوصيات لمعالجة التحديات الصحية في البلاد وتشمل تحسين الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية بتوفيرها للفئات الضعيفة في جميع أنحاء السودان وهو أمر ضروري، خاصة في ظل النزاع المستمر وتدمير العديد من المرافق الصحية. يمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة تأهيل المرافق الصحية المتضررة وتوفير الإمدادات الطبية واللقاحات اللازمة.
ويتعين على الحكومة والمنظمات الصحية العمل على تعزيز النظام الصحي من خلال تدريب العاملين الصحيين وتحسين أنظمة مراقبة الأمراض وتجهيز مراكز العمليات الطارئة.
وتحتاج المنظمات الصحية إلى دعم مالي كبير لتلبية الاحتياجات الصحية العاجلة للسكان المتضررين، خاصة في ظل الحرب المستمرة وتهجير المواطنيين
ويجب على المجتمع الدولي زيادة المساعدات الإنسانية للسودان، خاصة في ظل الأزمة الإنسانية والصحية المتفاقمة.
ويجب التركيز على توفير خدمات صحة الأم والطفل، بما في ذلك التطعيمات والرعاية الصحية الأولية، لضمان صحة الأجيال القادمة.
وأيضا العمل على معالجة سوء التغذية خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل، من خلال توفير البرامج الغذائية والتغذوية اللازمة.
ومن الأهمية بمكان توفير الدعم النفسي والاجتماعي للناجين من الحرب وتقديم الدعم النفسي والخدمي.
وأخيرا نحتاج إلى عقلية سودانية تستنهض التفكير المتطور ليس لمعالجة الصحة فقط ولكن لبلاد تعبت من ويلات الحرب.