
د. عمر كابو يكتب: البرهان .. قضيتك عادلة فأمض بنا إلى آخر الشوط
ويبقى الود
د. عمر كابو
البرهان .. قضيتك عادلة فأمض بنا إلى آخر الشوط
** تصورت سيدنا الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه صاحب المواقف الثرية المعطاءة التي كانت سببًا في نصرة الإسلام.
** استرجعت موقفه وقد استوقفته امرأة عجوز أفل منها الشباب وأطالت في استيقافها له يومها لم يتململ ولم يتعجل ولم ينظر إليها نظرة إزدراء أو استخفاف أو استهتار..
** قالت له وهو منصت باهتمام شديد: (ياعمر لقد كنت تدعي عميرًا ثم قيل لك عمر ثم قيل لك أمير المؤمنين فاتق الله يا عمر.. فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت ،،ومن أيقن الحساب خاف العذاب).
** رد سيدنا عمر على من بلغت بهم الدهشة مبلغها كيف احتماله لطول مكوثه أمامها وصبره على غلظ حديثها: (والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره ما نزلت إلا للصلاة المكتوبة.
أتدرون من هذه السيدة؟!
إنها خولة بنت ثعلبة سمع الله قولها من فوق سبع سموات، أيسمع الله قولها ولا يسمعه عمر؟!).
** انتقيت هذا الموقف المبهر وأنا أتابع جولة (أمير الدويلة) في زيارات خارجية إذا استثنينا مصر صاحبة الموقف البطولي منا فإن بقية الدول جلها تأتي زيارته منها في إطار شراء ذممها كيدًا للسودان.
** موقف يضعنا أمام مسؤوليتنا الأخلاقية لنضع الرئيس البرهان أمام مسؤولياته التاريخية بأن (ينطق) معبرًا بوضوح وصراحة لا تضمينًا ولا تلميحًا إلى عداوة هذا وكيده للسودان.
** فلا أكاد أذكر خطابًا واحدًا للبرهان ذكر فيه اسم أمير الدويلة صراحة رغم إقدامه على ارتكابه لجميع الجرائم ضد الإنسانية في حق الشعب السوداني وطننا الحبيب.
** متخذًا العبرة والحكمة من هذه الصحابية الجليلة التي صاحبة واقعة الظهار التي أشارت إليها فواتيح سورة المجادلة (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها…)
** فقد وعظته بعبارة هي الأقوى: (من أيقن بالموت خاف الفوت) وهي محل استدلالنا بأنه لا يماري أحد في شجاعة البرهان النادرة حيث أثبتت الحرب جسارة فارعة وبطولة نادرة له غير هياب من الموت.
** إن كان هو كذلك فإن الشعب السوداني كله ذلكم الرجل عرف بشجاعته صدقًا في الحرب صبرًا عند اللقاء فما أعلم جيشًا منظمًا خاض غمار المعارك سنوات طوال مثل قواتنا المسلحة الباسلة الظافرة.
** أهمية الخطوة في التصريح تأتي في كونها تمثل تصعيدًا قويًا يتجاوز (أعراف وتقاليد الدبلوماسية) بما يوحي بأن القائد طوى صفحتها وسلك طريقًا واحدًا لا غير هو الحرب فإما أن ننتصر لعزتنا وكرامتنا وكبريائنا أو أن نمت شهداء وهو الانتصار الأشمخ.
** إن مليون شهيد كانت قد قدمتهم الجزائر مهرًا لعزتها هي أفخر وأعز ما تملكه من ميراث حول شعبها لأيقونة فخر تتباهى به الأمة العربية كلها وتتغنى.
** خطوة ستزيد من سخط الشعب السوداني على دويلة الشر العدو الأول للأمة العربية والخادمة المطيعة لسيدتها إسرائيل التي صنعتها على يدها ثم غرزتها خنجرًا مسمومًا في صدر الأمة العربية.
** في تقديري ليس هناك صورة للاحتجاج أعظم من هذا (الإعلان) الذي محصلته النهائية مزيد إلتفاف من شعبنا وتأييد ومؤازرة ومساندة لقواتنا المسلحة في حربها المقدسة ضد الطغيان والاستبداد الصهيوني.
** هنا يثور التساؤل لماذا اختار أمير الدويلة هذا التوقيت لزياراته لدول الجوار؟!.
والإجابة بداهة بأن الزيارة تأتي في سياق وضع التدابير اللازمة لبدء تنفيذ مشروع (إسرائيل الكبرى) الذي أعلنته إسرائيل الأسبوع الماضي.
** فباستثناء مصر فإن بقية الدول التي ذهب إليها يطلب مقاتلين لدعم المليشيا الجنجويدية المتمردة التي تعيش أوضاعًا غاية الخطورة.
** نعم سيغريهم بالمال والمشروعات التنموية ولكنه ينسى دومًا أن الشعب السوداني أقوى وأعتى من أن يقف في وجه أجير عبد مشترى.
** هي الأقدار وضعتنا أمام خيار واحد لاغير في خوض معركة الكرامة والكبرياء ليس لنا من داعم سوى الله هو حسبنا وملاذنا..
** فإن إرادة شعبنا أقوى وأصلب مما (كان العدو يتصور) فنحن نثق في نصر الله ثم في أنفسنا ثم في قيادة قواتنا المسلحة.
** من الآخر على البرهان بما ملك من صلابة الخروج ومواجهة هذا (الطاؤوسي) الذي يزدرد (نرجسية) يحلم باخضاع شعب السودان وتهجيره قسريًا من أجل إحكام السيطرة على السودان أول خطوة لتعبيد مشروع دولة إسرائيل الكبرى.
** وهذي المواجهة لن تكون إلا بتوجيه الاتهام صراحة بأنه الفاعل الحقيقي ضد شعب السودان.
** أفعلها سعادة الرئيس البرهان فإن ذلك سيزيد من تلاحم الشعب السوداني ووقوفه الصلب الصلد معك.
** قلت برأي ومضيت.