
مصر .. خطوات عملية لإعادة إعمار السودان
أمدرمان: الهضيبي يس
في إطار خطوات إعادة إعمار ما دمرته الحرب والتعاون الذي يجمع بين السودان ومصر، وصل إلى العاصمة الإدارية بمدينة بورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر وفد هندسي مصري للوقوف على مادمرته الحرب من جسور بالعاصمة الخرطوم. الوفد الذي من المتوقع أن يقف على صيانة وإعادة تأهيل جسري شمبات والحلفايا حسب ماذكر زير الشؤون التخطيط والتنمية العمرانية، جاء وفقا لتعهد سابق تبنته الحكومة المصرية بالاسهام في عملية إعادة تأهيل المرافق الخدمية السودانية. وذكر السفير المصري لدي السودان هاني صلاح بأن وصول الوفد الهندسي المصري، هو أولى خطوات إنزال التعهدات المصرية لما يجمع الدولتين من علاقات وحق السودان، والسودانيين علينا في الوقوف مع بعضنا في تجاوز أزمة الحرب وما تعرض له السودان من استهداف للبنية التحتية، مؤكدا أن مصر لن تقف عند هذا الحد بل ستسهم في أي خطط وبرامج تسهم في إعادة الاستقرار للسودان.
وتجمع السودان ومصر علاقات اجتماعية، واقتصادية وتداخل جغرافي، جعل موقف القاهرة واضحا منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023م حيث قامت بتصنيف القوة العسكرية للدعم السريع بأنها مليشيا متمرده خارجة عن القانون، وأن أي تسوية سياسية/عسكرية يجب أن تقام بناء على ماورد في بنود اتفاق جدة لشهر مايو لعام 2023م.
ويشير مراقبون إلى أن السودان مر خلال السنوات الماضية بعدة أزمات وكوارث طبيعة مثل نكبة السيول والأمطار التي ضربت البلاد في العام 2024م وكانت مصر سباقة لمد يد العون والمساعدات، هذا إلى جانب استقبال المدن المصرية لملايين السودانيين.
وسياسيا يصف مجموعة من الخبراء مصر بأنها أحد اللاعبين الرئيسيين في عملية احلال السلام في السودان، حيث قامت بإستضافة فعاليات مؤتمر الأحزاب والتنظيمات السياسية في العام 2024م بالقاهرة، كما قامت بالتواصل مع عدة أطراف إقليمية ودولية مثل الإدارة الأمريكية، وقطر، وتركيا، وبريطانيا لحل الأزمة السودانية.
ويقول الكاتب الصحفي والمحال السياسي محمد محي الدين أن الموقف المصري ليس بمستغرب لعدة اعتبارات فقد بات مايتعرض له السودان من حرب يدخل في سياق المهدد الأمني الإقليمي، وقطعا مصر أول المتضررين جراء تمدد رقعة الحرب سياسيا، وعسكريا. لذا تجدها تتبنى فكرة ومشروع الوقوف مع الطرف الشرعي لإداره شؤون السودان في إشارة إلى الجيش باعتبار الاطلاع على حجم تلك المهددات وانعكاساتها على الداخل المصري اقتصاديا، واجتماعيا، وعسكريا، فهي أيضا تجدها تبحث عن السلام والاستقرار لجيرانها حتى تستطيع هي الأخرى العيش بسلام.
ويضيف محي الدين: ولكن من المؤكد أن سيناريوهات مساعي بعض الأطراف الإقليمية والدولية في إعادة رسم خريطة جديدة للمنطقة والتموضع بما يسهل ويمكن تلك الأطراف الإستفادة من حالة الفوضى في الداخل السوداني عن طريق تأجيج الصراعات وتأثير دول الجوار السوداني أمر لن يفوت على الدوائر المصرية، ومحط تمحص وتدقيق ويقظة.