
(متأسفين يا أزهري .. متأسفين)
كتب: محرر ألوان
متأسفون أيها الزعيم (وسافين التراب)، فقد كنا لسنا على الموعد حين اقتحمت عصابة الشتات من اللصوص والقتلة والمغتصبين بيت السودان، فأكثروا فيه الفساد.
سرقوا مكتبتك وأحرقوها، وعلقوا في الصالون صور المناضلين من دعاة الوحدة والتحرير، وأحرقوا المصحف ومصلّى أم السودانيين بت قابل، وكراسات الخط لطفلاتك. تلك الكراسات التي كنت حفياً بها لأكثر من خمسين عاماً.
نهبوا كل الهدايا الرمزية التي لا يعرفون قدرها. باختصار، سرقوا يا سيادة الرئيس التاريخ.
ولكن نم مطمئناً، فإن مدينتك أم درمان قد تحررت، وأن مدينتك الأولى الأبيض تقف على حد الجرح وتكيل الضربات إلى العصابات التي لن ينفعها المال الحرام ولا سلاح الحاقدين.
وحين يكتمل التحرير، فإننا لن نعدم باقة من الزهور لقبرك في البكري، ولقبر أم السودانيين، ومحمد الأديب، والوطني العريس الذي غادرها قبل أن نكمل له الجرتق والحريرة والضريرة. مضى أعذب، مثلما غادرت أم درمان تلك الحسناء التي حرمها البغاة من رسم الحناء وعطر العديل والزين.
الصورة للزعيم الأزهري، وزوجته السيدة مريم مصطفى سلامة (بت قابل)، وابنه محمد، وكريماته (أمل، سامية، سمية، سناء، وجلاء).