وفاة مرضى في غرب كردفان بسبب تعطل أجهزة طبية

رصد: ألوان

تسبب تعطل أجهزة طبية في وفاة قرابة 20 مريضًا في مستشفى المجلد بولاية غرب كردفان. وأدى تدهور الخدمات الصحية وتوقف معظم مراكز غسيل الكلى في دارفور وكردفان إلى توافد أعداد كبيرة من المرضى إلى مستشفى المجلد، الذي بات مركزًا وحيدًا لخدمات الغسيل الكلوي لعدد من المناطق.

وقال عضو غرفة الطوارئ والبناء بولاية غرب كردفان، معمر القذافي، لـ”دارفور24″ السبت، إن مستشفى المجلد استقبل منذ بداية الحرب أعدادًا كبيرة من مرضى الفشل الكلوي نتيجة توقف معظم المراكز في الولايات المجاورة. وأشار إلى أن المركز شهد خلال الفترة من عام 2024 وحتى الآن وفاة ما بين 19 إلى 20 مريضًا، بسبب النقص الحاد في عدد الأجهزة وتعطل غالبيتها.

وأكد معمر أن عدد أجهزة الغسيل الكلوي في المركز كان خمس أجهزة في السابق، إلا أنه وبنهاية عام 2024 تعطلت أربع منها ولم يتبقَّ سوى جهاز واحد فقط يعمل، وهو ما أدى إلى تدهور خطير في تقديم الخدمة الطبية، حيث لم تنجح محاولات صيانتها رغم الجهود التي بُذلت، مما اضطرهم إلى إطلاق حملة مجتمعية لجمع التبرعات من أجل شراء أجهزة جديدة.

وفي ذات السياق، قال عبد الرحمن، أحد العاملين بمركز غسيل الكلى، إن بداية الحرب كان هناك جهازان فقط، أحدهما من نوع براون والآخر من نوع غامبرو 98، ولكن بعد شهرين من اندلاع الحرب تعطل أحد الجهازين، بينما كان عدد المرضى حينها 58 مريضًا. وبعد بقاء جهاز واحد فقط، تم تقليص عدد جلسات الغسيل من مرتين أسبوعيًا إلى مرة واحدة، مما أدى إلى مغادرة عدد من المرضى إلى ولايات ومدن أخرى، بينما توفي آخرون، وتبقى فقط 18 مريضًا يعتمدون على الجهاز الوحيد.

وأضاف: “بعد دخول قوات الدعم السريع إلى مدينة النهود، وصل إلى المركز ستة مرضى جدد ليصبح العدد 24 مريضًا، ولكن بعد قصف المستشفى خرج المركز تمامًا عن الخدمة، واضطر عدد من المرضى إلى السفر لمناطق أخرى مثل الضعين ودولة جنوب السودان، وآخرون غادروا إلى مدينة الأبيض”.

وأشار إلى أنه قبل أسبوعين فقط تم صيانة جهاز واحد، ويُعتمد عليه الآن في تقديم الخدمة لثمانية مرضى فقط بانتظام.

وأطلقت غرفة الطوارئ والبناء مبادرة باسم “مبادرة مركز غسيل الكلى وغرفة طوارئ المجلد”، حيث تم التنسيق مع إدارة المستشفى لجمع التبرعات، ونجحت المبادرة في جمع مبلغ قدره 8,200,000 جنيه سوداني، تم تخصيصه لصيانة الأجهزة المتعطلة وإعادتها للعمل.

وأشار معمر القذافي إلى أن الأجهزة تم ترحيلها إلى مدينة جوبا في دولة جنوب السودان بغرض صيانتها، لكن ارتفاع التكاليف وتعقيد الإجراءات حال دون إصلاحها، ما أدى إلى استمرار توقفها لأكثر من ثلاثة أشهر.