حين تجولت القاذفات ما بين الرصافة والجسر

كتب: محرر ألوان
همس الصهاينة في أذن بوش القزم بأن العراق قد كادت أن تتجاوز إسرائيل في الطفرة العلمية والبنية الأساسية، ولابد أن يرجعها إلى العصر الحجري، خاصة أنها تملك جيشاً جراراً وتستطيع التعبئة في سائر الوطن العربي.
والتقط بوش الإشارة الآمرة، وأطلق وزير خارجيته في كل المنابر العالمية ـ بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الأمن وشياطين الناتو والأطلنطي، بل كل العالم ـ بأن العراق يمتلك أكبر ترسانة لأسلحة الدمار الشامل التي يهدد بها جيرانه.
وانطلت الحيلة على الأغبياء، وأذعن البقية رغبة ورهبة. وبعد أن اغتالوا العراق العربي الجسور، وبعد أن اغتالوا بغداد وتجولت القنابل ما بين الرصافة والجسر، ودمروا بلاد الرافدين من أقصاها إلى أقصاها، وعلّقوا رمزها على حبل الإعدام الغادر. جاء كولن باول وزير الخارجية وبراءة الأطفال في عينيه ليقول بلا حياء أمام العالم المهدور الكرامة والحياء: “لقد كانت المعلومات التي غزتنا بها المخابرات غير صحيحة، فقد كان العراق لا يمتلك إلا الأسلحة التقليدية المعتادة في بقية الدول”.
وبرغم أن العراق فقد أكثر من مليونَي قتيل وجريح ـ ما يساوي ألف مرة ما حدث في “الهولوكوست” لليهود على يد النازية ـ فقد سكت العرب، لأنهم تعودوا على موهبة الشفاهية والنسيان والإذعان… والعياذ بالله.
الصورة لقطة نادرة للزعيم العراقي الشهيد صدام حسين، والزعيم الفلسطيني الشهيد ياسر عرفات.
هذا قتلوه بالحبل وذاك قتلوه بالسم. وما زالت القاذفات حتي يوم الناس هذا تضرب بغداد وغزة، والناس نيام.