العام الدراسي في ولاية الخرطوم .. تحديات ما بعد الحرب

العام الدراسي في ولاية الخرطوم .. تحديات ما بعد الحرب

أم درمان: الهضيبي يس

انطلق العام الدراسي الجديد بولاية الخرطوم بعد توقف دام عامين أثر الحرب التي اندلعت في السودان خلال شهر أبريل من العام 2023، ووسط مجموعة من المخاوف الأساسية والتحديات التي توليها حكومة الولاية الاهتمام. حيث تم ترميم وصيانة 74 مدرسة بالعاصمة القومية وتوفير معظم الاحتياجات لها لاستيعاب الطلاب وتهيئة البيئة، بالرغم من وجود بعض المدارس التي ما تزال متهالكة ومستغلة كمراكز للإيواء على مستوى محليات جبل أولياء، الخرطوم، أم درمان، أم بدة. ومن أبرز تحديات التعليم تظل قضية الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة بالنسبة للمعلمين. ووفقا لدراسة اجتماعية أجرتها نقابة المعلمين قبل نحو شهر، فقد تضاعفت احتياجات التعليم بالبلاد بنحو يفوق 80% مقارنة مع الأعوام 2024-2023، وهو ما يتطلب الالتفات لهذا الوضع تماشيا مع أوضاع الحياة اليومية ورغبة في استمرار عجلة التعليم.

 

 

وغزت ولاية الخرطوم مدارس ما يعرف بالتعليم الخاص، وذلك نسبة لما تحمله تلك المؤسسات التعليمية من مميزات تفضيلية وجودة في تدريس المناهج والمعلمين والطلاب، مع ارتفاع تكاليف الدراسة مما جعل فرصة التنافس مع قطاع التعليم العام تنخفض بصورة تدريجية، خاصة على مستوى طلاب الشهادة الثانوية وتحقيق نسب عالية للالتحاق بالجامعات.
بالمقابل، طالت يد مليشيا الدعم السريع خلال احتلالها لولاية الخرطوم ما يقارب 15 ألف مدرسة وفقا لتقديرات وزارة التعليم العام، مما ألحق بها الدمار شبه التام، فضلا عن نهب كافة الممتلكات والمقتنيات، وهو قطعا أثر على العديد من المرافق التعليمية بخروجها عن دائرة الاستجابة والالتحاق بالعام الدراسي الحالي.
ويقول الكاتب الصحفي المهتم بشؤون ولاية الخرطوم عمر الجاك: حقا هناك دمار وخراب قد طال مؤسسات التعليم، ولكن هناك إرادة قد لمسناها في تعويض ما فات والبدء من جديد. ونحن نجوب بعض مدارس الولاية عقب انطلاقة العام الدراسي.
ويضيف الجاك: وتظل أبرز التحديات للاستمرار الآن مكافحة نواقل الأمراض التي باتت مصدرا لمخاوف الكثير من الأسر، خاصة عقب انتشار ما يعرف بمرض حمى الضنك. ودعوة المكافحة بصورة جماعية هو أمر يحتاج لتكاتف الجهود الرسمية والشعبية.
ويمضي الجاك في حديثه قائلا: أيضا مضاعفة الجهود بشأن توفير الخدمات على مستوى الكهرباء والمياه، فمن الصعب بمكان المضي نحو العام الدراسي وسط ظلام دامس وانعدام لقطرات المياه. فهناك حتى الآن أحياء بولاية الخرطوم ما تزال تضطر لشراء جوالين المياه بشكل يومي، ما يتطلب من حكومة ولاية الخرطوم وضع برامج وخطط كفيلة تعزز إعادة استقرار الحياة. وأضاف: ومن الشكاوى المرتبطة بملف التعليم هي نقص الكوادر على صعيد مؤسسات التعليم العام. وحسنا فعلت الوزارة بالإعلان عن فتح الاستيعاب لخريجي كليات التربية من الجامعات السودانية للالتحاق بحقل التدريس، ولسد نقص حاجة المدارس التي أضحت تعاني من غياب الكوادر جراء الحرب.