
عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي .. المكاسب السياسية والدبلوماسية
عودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي .. المكاسب السياسية والدبلوماسية
تقرير: مجدي العجب
في تطور سياسي بارز، وحسب ما رشح من معلومات حول عودة السودان إلى أروقة الاتحاد الافريقي رسميًا ورفع تعليق عضوية السودان وإعادته إلى مقعده ضمن المنظمة القارية، بعد فترة من التجميد أعقبت الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد. وتأتي هذه الخطوة في ظل جهود دبلوماسية مكثفة ومساعٍ وطنية وإقليمية قادتها احدى الدول الشقيقة لإعادة السودان إلى الساحة الإفريقية. وكشفت مصادر عليمة عن اقتراب عودة السودان بعد جهود قادتها الدولة التى ترى في عودة السودان إلى الساحة اللفريقية مكاسب للفريقين. وكان تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي جاء بناء على القرارات التى اتخذها مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان في ال25 من اكتوبر من العام 2021م بعد أن بدأ التدهور السياسي والاقتصادي في البلاد بسبب القوى السياسية الموقعة على الوثيقة الدستورية أو ما يعرف وقتها بقوى اعلان الحرية والتغيير. وبناء على ذلك أعلن الاتحاد الإفريقي في 27 أكتوبر 2021 تجميد عضوية السودان بعد أن سمى الاتحاد الأفريقي قرارت 25 اكتوبر انقلابًا عسكريًا قاده الجيش ضد الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله حمدوك.
العودة الوشيكة
وكشفت مصادر مطلعة داخل الاتحاد الأفريقي، في تصريحات خاصة لـ صحيفة (السوداني)، عن وجود اتجاه قوي داخل مجلس الأمن والسلم الأفريقي لرفع تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد – والذي فُرض منذ انقلاب أكتوبر 2021م – عقب التطورات السياسية التي شهدتها البلاد. وأوضحت المصادر أن هذا التوجه يأتي في إطار جهود لدعم استقرار السودان وتعزيز دوره الإقليمي، حيث يرى عدد من الأعضاء أن عودة السودان إلى أنشطة الاتحاد ستسهم في تعزيز الحوار السياسي ودعم عمليات السلام الداخلية في السودان. وأشارت المصادر إلى أن مناقشات مكثفة جرت خلال الفترة الماضية داخل المجلس، حيث أبدت دول رئيسية دعمها لهذه الخطوة.
في المقابل، كشفت المصادر عن ضغوط تمارسها قوى إقليمية لعرقلة هذا القرار، بهدف الحفاظ على الوضع الراهن، وسط مخاوف من تأثير عودة السودان على ديناميكيات التوازنات الإقليمية. ولم تكشف المصادر عن هوية هذه القوى، لكنها أكدت أن الخلافات حول الملف السوداني قد تعرقل البت النهائي في القرار خلال الاجتماعات المقبلة. وكان الاتحاد الأفريقي قد علّق عضوية السودان في أعقاب قرارات أكتوبر 2021م، مطالباً باستعادة النظام الدستوري كشرط لعودة المشاركة. ومع تطور الأوضاع السياسية في السودان، يبدو أن الاتحاد يتجه نحو إعادة تقييم موقفه، في خطوة قد تمثل نقطة تحول في علاقة السودان بالمنظمة القارية.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة جلسات حاسمة في أديس أبابا لمناقشة هذا الملف، وسط ترقب لما ستؤول إليه هذه الضغوط الإقليمية وتأثيرها على قرارات مجلس الأمن والسلم الأفريقي.
عودة للاتحاد
وبحسب تصريحات أدلى بها رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين ورئيس الكونفدرالية واللصيق بما يدور في أروقة الاتحاد الأفريقي الأستاذ الصادق الرزيقي أن المعلومات المتوفرة حتى أمس الأول هو اقتراب عودة السودان لأروقة الاتحاد الأفريقي كعضو فاعل ورفع التعليق سيكون خلال الساعات القادمة. وكشف الرزيقي في حديث لألوان هنالك أطراف إقليمية تحاول عرقلة قرار الاتحاد الأفريقي ولكن دولة شقيقة نتقاسم معها الملامح والمزاج والمصير قدمت المقترح، رغم الضغوط التي تمارس عليها، ولفت إلى اتصالات مكثفة في القرن الأفريقي وشرق القارة تصب في ذات الاتجاه ولذلك فقد أصبحت عودة السودان للاتحاد الأفريقي قريبة جدا.
جهود شقيقة
ويقول الصحافي والمحلل السياسي عبد العظيم صالح: واضح أنه هنالك جهود تقوم بها دول شقيقة لعودة السودان إلى الإتحاد الأفريقي. وأضاف صالح في حديثه لألوان أن الجهود المبذولة من أجل عودة السودان وجدت براحا ومتسعا وتحركت وفقه لأنها تعلم أهمية السودان في القارة السمراء وزاد في قوله: وبعودة السودان فقد يسهم الاتحاد الأفريقي في التحرك وفق رؤى الحكومة السودانية لحلحلة القضية السودانية وإيقاف الحرب التي تدور في البلاد منذ الخامس عشر من أبريل 2023م الحرب التي شنتها مليشيا الدعم السريع على الدولة السودانية.