البرهان يجدد الثقة في مفضل

رصد: ألوان

قرر رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، تجديد الثقة في الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل لمواصلة قيادة جهاز المخابرات العامة خلال المرحلة المقبلة، التي توصف بأنها من أكثر الفترات حساسية في تاريخ السودان الحديث. القرار جاء ليؤكد استمرار الاعتماد على مفضل في إدارة أحد أهم الأجهزة الأمنية في البلاد، وسط تحديات أمنية وسياسية متصاعدة.

ونقلت مصادر مطلعة لصحيفة “السوداني” أن قرار البرهان بتجديد الثقة في مفضل جاء تقديراً للدور الحاسم الذي لعبه الأخير في مواجهة ما وصفته المصادر بـ”حرب العدوان” على السودان. وأشارت إلى أن مفضل نجح في إعادة هيكلة جهاز المخابرات العامة، ورفع كفاءته العملياتية من خلال إعادة دمج هيئة العمليات المقاتلة ضمن صفوف الجهاز، وهي القوة المتخصصة في حرب المدن ومكافحة الإرهاب، والتي تمثل ركيزة أساسية في مواجهة مليشيا الدعم السريع المتمردة.

 

 

المصادر ذاتها أكدت أن قرار البرهان حظي بتأييد كامل من مجلس السيادة الانتقالي، الذي أشاد بخطوة دعم استمرارية مفضل في منصبه، واعتبرها ضرورية في ظل التحديات الراهنة. وأوضحت أن الفريق مفضل يتمتع بصفات قيادية بارزة، أبرزها الهدوء والثبات الانفعالي في أصعب الظروف، ما يجعله مؤهلاً لقيادة جهاز حساس في مرحلة تتطلب أعلى درجات الكفاءة والانضباط.

كما كشفت المصادر عن اعتماد البرهان على مفضل في عدد من الجولات الخارجية كممثل رسمي له، حيث تولى الأخير مناقشة ملفات أمنية بالغة الحساسية، من بينها قضايا الإرهاب والتطرف والإتجار بالبشر، إضافة إلى الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا. كما تناولت لقاءاته تداعيات الحرب السودانية على استقرار الإقليم ومنطقة البحر الأحمر، ونجح في استقطاب دعم إقليمي ملموس لصالح السودان، ما عزز من مكانته كأحد أبرز الفاعلين في الملف الأمني والدبلوماسي.

من بين النقاط التي عززت ثقة القيادة في مفضل، بحسب المصادر، حياديته التامة في إدارة الجهاز، حيث لم يُعرف عنه الانحياز لأي مركز قوى سياسي أو قبلي، رغم النفوذ الواسع الذي يتمتع به بحكم موقعه. هذا الحياد المؤسسي اعتُبر عاملاً أساسياً في ترسيخ الثقة به، وفي ضمان استمرار عمل الجهاز بعيداً عن الاستقطابات التي تعصف بالمشهد السوداني.

جهاز المخابرات العامة يُعد من أبرز مؤسسات الدولة المعنية بحماية الأمن القومي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه السودان داخلياً وخارجياً. ويأتي قرار تجديد الثقة في قيادته كخطوة استراتيجية تهدف إلى ضمان استمرارية الأداء الأمني الفاعل، وتعزيز قدرة الدولة على التصدي للتهديدات، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية تماسكاً مؤسسياً ومهنية عالية في إدارة الملفات الأمنية والسياسية.