
المشتركة وموسى هلال .. قوة ضد المليشيا والتآمر الخارجي
المشتركة وموسى هلال .. قوة ضد المليشيا والتآمر الخارجي
تقرير: مجدي العجب
لم يكن زعيم المحاميد والقيادي الشهير والأشهر الشيخ موسى هلال من الصامتين منذ انطلاق الطلقة الأولى في حرب مليشيا الدعم السريع ضد الدولة السودانية وإنما رفع صوته عاليا بالدعم والوقوف بجانب الدولة السودانية. وبرزت قوميته المعروفة لدى الجميع لأنه يدرك خطورة مليشيا الدعم السريع وأنها إحدى أدوات الخارج لتنفيذ مؤامرة تفتيت السودان. لذلك تجده أول القيادات التاريخية في البلاد الذي وقف وبعنف ضد هذه المليشيا وأساليبها حتى تعرض لمحاولات اغتيال أكثر من مرة بسبب مواقفه الوطنية المشهودة برغم أنه من الذين حذروا من خطر حميدتي ومليشياته مبكرا ولكنه ظل يطلق التحذيرات من حين لآخر. وظل عبر مجلس الصحوة الثوري يبذل الجهود والوقوف بجانب القوات المسلحة والقوة التى تقف إلى جانبها في تنسيق محكم ومبرئ للذمة.
لذلك لم يكن اجتماعه مع القوة المشتركة أمس الأول ما هو إلا زيادة في التنسيق والترتيب.
الصحوة الثوري والمشتركة
وقد جاء في البيان الممهور بتوقيع الناطق الرسمي بإسم مجلس الصحوة الثوري أنه تم التفاهم المشترك والتنسيق المحكم في أهم القضايا الإجتماعية والعسكرية والسياسية ذات الإهتمام المشترك.
بالإضافة إلى التعايش السلمي وقبول الآخر وتعزيز ثقافة السلام الإجتماعي ونبذ الخلافات وكافة أنواع وأشكال العنف والإقتتال وخطاب الكراهية والجهوية والعنصرية والقبلية بين المكونات الإجتماعية. وزاد البيان في التفصيل: محاربة السرقات والمجرمين وفتح الأسواق والطرق والمراحيل المغلقة بالمناطق المختلفة وحماية موسم الحصاد. ولتنفيذ ذلك إتفق الطرفان على تشكيل قوة عسكرية مشتركة من مجلس الصحوة الثوري السوداني والقوة المشتركة.
وجدد الطرفان دعمهما الكامل لحكومة السودان وقواتها المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخري المساندة لها. وفي ختام الإجتماع أبدى الشيخ موسى هلال عبد الله رئيس مجلس الصحوة الثوري السوداني شكره وتقديره لوفد القوة المشتركة وعلى الروح الوطنية المخلصة التي سادت أثناء الإجتماع.
علامة فارقة
ويقول الصحافي والمحلل السياسي عاصم البلال الطيب: سيشكل هذا التحالف علامة ميدانية فارقة لإنهاء أمد الصراع أو إدارته، خاصة في ما يلي شمال دارفور ومعركة الفاشر المصيرية وحسمها، فالتحالف يزيد عدة وعتاد القوات المتأهبة لتحرير المدينة الأيقونة، ومن الإيجابيات إعلان الطرفين الدعم المطلق للحكومة والقوات المسلحة والقوى النظامية في الحرب على المليشيا. وقال عاصم في حديثه لألوان: ولكن فى المقابل، يؤسس الاعلان بين الطرفين المهمين والمؤثرين فى القضايا القومية والإقليمية بصورة وأخرى، لما يشبه التحالف الحاكم لإدارة شؤون مناطق السيطرة ولتسيير الحياة، تبدو هي نقطة إيجابية بيد أنها قابلة للتحول لنقلة نوعية في أية مرحلة من المراحل، وهذا مما يطيل أمد الصراع بدخول آلية إطالة جديدة، ولتفادي هذه الإنجرارات المحتملة، كان بالأمكان شمول الحكومة المركزية فى صناعة وصياغة الإعلان، ولا يستعيض عن هذا بالنظر للأحوال المعقدة، إعلان الطرفين عن الدعم للحكومة وقواتها النظامية، إذ أن الإعلان يوحي باستقلالية الموقعين، ولا يقف عاصما من شتى الاحتمالات، الاتفاق بين الطرفين والحكومة لمحاربة تمرد الدعم السريع واستهدافه للثلاثة، فالميدان بعد تبدل أرض مفاجآت، هكذا ينبغي النظر للمرئيات والماورائيات.
الفاشر تتنفس
فيما وصف الصحافي والمحلل السياسي قرشي عوض لقاء المشتركة بهلال بأنه خطوة في طريق فك الحصار عن الفاشر. وأضاف في تصريح لألوان: هذه الخطوة تعني أن تتنفس الفاشر حتى وصول متحرك الصياد، فهو يفتح ثغرات في الطوق المضروب على المدينة. وأضاف: ربما يتم الإتفاق على جعل بادية مستريحة قاعدة عمليات برية أو منصة إطلاق مسيرات أو قذائف علي القوة التي تحاصر الفاشر.