
الحبيب الغائب
كتب: محرر ألوان
الشيء الذي لا يعلمه الكثيرون أن هناك صداقة عميقة جمعت بين الفنان الكبير عبد الكريم الكابلي والفنان محمد وردي؛ صداقة قائمة على الاحترام والتقدير والاحتفاء بأدوارهم في خدمة المشاعر والقيم والجمال بفنهم الأصيل المتجدد.
ورغم الصداقة، فقد كانت بينهم منافسة مخبوءة، وغبطة لا حسد فيها. ومما يحكيه الشاعر الراحل صديق مدثر أن الفنان محمد وردي طرق بابه في ساعة مبكرة من صباح أحد أيام أم درمان، فتعجب للزيارة وتأنسا في صالون البيت الكبير. وكان سبب الزيارة أن طلب وردي من صديق مدثر قصيدة لا تقل طلاوة ووسامة عن ضنين الوعد ليغنيها بالفصحى. وفعلاً، بعد أسبوع كان وردي يلحن مطولته الرائعة الحبيب العائد.
الصورة تجمع بين الصديقين في لقطة نادرة. رحلا، وبقيت ضنين الوعد والحبيب العائد. والفنون لا ترحل، بل تبقى وتخلد صانعيها.