
الجيش يرفع جاهزيته في الطينة وكرنوي لدحر المليشيا
رصد: ألوان
أفادت مصادر عسكرية في مدينة الطينة السودانية، الواقعة على الحدود مع تشاد، بأن الجيش السوداني والقوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة رفعا مستوى الجاهزية القتالية، وذلك عقب ورود تقارير استخباراتية تشير إلى تحركات عسكرية واسعة النطاق لقوات الدعم السريع في مناطق قريبة. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات في شمال دارفور، حيث تتحدث مصادر ميدانية عن استعدادات لهجوم محتمل يستهدف مدينة الطينة وبلدة كرنوي، الواقعتين شمال غرب مدينة الفاشر.
تحركات الدعم السريع
بحسب المعلومات التي نقلها مصدر عسكري لـ “دارفور24″، فإن الجيش السوداني تلقى تأكيدات تفيد بأن قوات الدعم السريع تعتزم تنفيذ هجوم خلال الأسبوع الجاري على منطقتي الطينة وكرنوي، اللتين تبعدان نحو 200 كيلومتر عن مدينة الفاشر. وأوضح المصدر أن الدعم السريع حشد آليات عسكرية ثقيلة وقوات كبيرة في منطقة جبل حتانة، الواقعة بين جرجيرة وكلبس، على مسافة تقارب 50 كيلومتراً من مدينة الطينة، ما يعزز من احتمالات التصعيد العسكري في هذه الجبهة الحدودية.
ضربات جوية
في سياق متصل، أفاد مصدر عسكري آخر بأن الجيش السوداني نفذ ضربات جوية باستخدام طائرات مسيّرة، استهدفت مجموعات مسلحة يُعتقد أنها متحالفة مع قوات الدعم السريع. ووقعت هذه الضربات يوم السبت في مناطق بئر مزة والجزء الغربي من وادي هور، وهي مناطق تشهد نشاطاً متزايداً لتلك المجموعات، وفقاً للمصادر العسكرية. وتأتي هذه العمليات الجوية في إطار استراتيجية الجيش لاحتواء التحركات العسكرية للدعم السريع ومنعها من التمدد نحو المناطق الحيوية في شمال دارفور.
استعدادات في كتم
من جهة أخرى، أكد شهود عيان ومصادر محلية في مدينة كتم، التي تقع على بُعد 136 كيلومتراً شمال غرب الفاشر، أن قوات الدعم السريع بدأت منذ يوم الخميس الماضي في تنفيذ استعدادات عسكرية مكثفة. وتشير هذه المصادر إلى أن تلك القوات تخطط لشن هجوم على بلدة كرنوي، بمساندة مجموعات مسلحة متحالفة معها، ما يعكس اتساع نطاق التحركات العسكرية في الإقليم. وتُعد كتم نقطة استراتيجية في خارطة النزاع، نظراً لقربها من مناطق التماس بين القوات الحكومية والدعم السريع.
تمركز القوات
في ظل هذه التطورات، يتمركز الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة في عدد من المواقع الحيوية بشمال دارفور، من بينها الطينة وكرنوي وأم برو. ويهدف هذا التمركز إلى تعزيز خطوط الدفاع في مواجهة أي تحركات هجومية محتملة من قبل الدعم السريع، خاصة في ظل تصاعد المؤشرات الميدانية على قرب اندلاع مواجهات جديدة في المنطقة. وتبقى الأوضاع العسكرية في شمال دارفور مرشحة لمزيد من التصعيد، وسط غياب أي مؤشرات على تهدئة أو حلول سياسية قريبة.