قادة هذا الجيش عبر التاريخ موسومون بالجرأة والشجاعة والوطنية

كتب: محرر ألوان

وصل رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أمس السبت إلى مدينة بارا بولاية شمال كردفان، في زيارة ميدانية لتفقد الخطوط الأمامية للقوات المسلحة المنتشرة في المنطقة.
وتأتي الزيارة في أعقاب نجاح الجيش في استعادة السيطرة على مدينة بارا ومحاور استراتيجية أخرى ضمن عمليات عسكرية واسعة تهدف إلى تحرير مناطق غرب البلاد من قبضة مليشيا الدعم السريع.
وخلال جولته، تفقد البرهان ارتكازات القوات المسلحة والقوات المساندة، واطّلع على سير العمليات العسكرية الجارية في محور كردفان، والتي شهدت تقدمًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، بما في ذلك تحرير منطقة العيارة غرب الأبيض ومنطقة أم صميمة، وسط انهيار كبير في صفوف المليشيا.

قال الشاهد:

كل إرشادات ونصائح الاستخبارات العسكرية والمدنية كانت تنصح الرئيس والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ألّا يصعد على عربة مكشوفة وألّا يقابل الجماهير كفاحًا، فتلك أرض ملغومة ما زالت عناصر المليشيا تندس فيها وسط الصفوف، لكن الرجل رفض في إباء وأصر أن يقابل جماهير الشعب التي استقبلته بكل هذا الترحاب وهذه الحفاوة، وهتافهم يشق عنان السماء.
قد يختلف الساسة والمعارضون حول سياسات القيادات العسكرية، لكنهم يتفقون بلا استثناء بأنه منذ شهداء ضباط اللواء الأبيض، والأميرلاي عبد الله بك خليل، والفريق مهندس إبراهيم عبود، والمشير جعفر نميري، والرائد هاشم العطا، والنقيب حسن حسين، والعميد مهندس محمد نور سعد، والمشير عمر البشير، واللواء طيار أركان حرب محمد عثمان حامد كرار.
كل هؤلاء بلا استثناء من القيادات العسكرية اختلفنا أو اتفقنا حولهم، فقد قابلوا الدروة في بسالة ورجولة، والتزموا السجن في صبر وجلد وإيمان، ورفعوا جميعهم رأس الشعب والجيش والتاريخ.
والفريق البرهان هو من قلب هذه القبيلة الباسلة المؤمنة بعقيدتها ووطنها.
إن كل الذين شاهدوا الرجل بالأمس يعتلي العربة المكشوفة ويخاطب الجماهير ويتجول في ربوع كردفان الغرّة أم خيرًا جوة وبرا، رغم كل المخاطر، تأكدوا يقينًا بأن السودان الواحد قادم لا محالة، وقريبًا فإن السائر من سنجة إلى نيالا عبر الفاشر ليلًا ونهارًا سيسير آمنًا ومطمئنًا في السودان الجديد، لا يخشى إلا نسمة ريح الصبا، وقد غادر الشتات والخونة واللصوص إلى جحورهم القاصية وإلى مزبلة التاريخ.