وسقطت العلمانية في اختبار الحريات

كتب: محرر ألوان

أثارت صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ترافقه مترجمته الخاصة خلال لقاء رسمي في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اهتماماً واسعاً بعد الكشف عن هوية المترجمة. فهي فاطمة قاوقجي، ابنة النائبة السابقة مروة قاوقجي التي كانت قد طُردت من البرلمان التركي عام 1999 بسبب ارتدائها الحجاب، في حادثة هزّت الأوساط السياسية آنذاك وأثارت جدلاً داخلياً ودولياً حول الحريات والهوية الدينية في تركيا.
مروة قاوقجي، التي جُردت من جنسيتها التركية ونُفيت إلى الولايات المتحدة، عادت لاحقاً إلى السلك الدبلوماسي بعدما عيّنتها أنقرة سفيرةً في ماليزيا. واليوم، تظهر ابنتها فاطمة في قلب المشهد السياسي التركي، مترجمة ومستشارة مقربة من الرئيس أردوغان، في مشهد رمزي يعكس تحولات السياسة والمجتمع في تركيا خلال العقود الأخيرة.

قال الشاهد:

من تفاهات وسقطات العلمانية التركية أنها طردت يومًا النائبة مروة قاوقجي، حيث طلب منها البرلمان، الذي كانت تمثله مجموعة من الأحزاب العلمانية في تحالف مُخزٍ مع الجيش التركي الأتاتوركي قبل الصحوة، أن تتعرى وتخلع الحجاب لأنه رمز ديني يناهض العلمانية.
فغادرت السيدة مروة غير آسفة عليه. وسبحان الله مغير الأحوال من حال إلى حال، فقد قذف الشعب التركي المسلم الأصيل العلمانية في مزبلة التاريخ، وعادت السيدة مروة سفيرة لتركيا بماليزيا، وأصبحت ابنتها فاطمة مترجمة رسمية لرئيس الجمهورية أردوغان، (ذُرية بعضها من بعض).
وفي هذه اللقطة تظهر فاطمة في قلب البيت الأبيض، رمز العلمانية الأممي، وشعارها: ﴿ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.