د. عمر كابو يكتب: الفاشر .. اسقاط حتى شبعت المليشيا
ويبقى الود
د. عمر كابو
الفاشر .. اسقاط حتى شبعت المليشيا
** إنه الحب لطفه ومشاعره حين تغلب على النفس فتحولها طاقة عارمة قابلة لاقتحام كل الحدود الفاصلة والحواجز الساترة.
** الحب الذي يجعل سيدنا الصديق أبا بكر أول الخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنه يرتوي لمجرد أنه رأى سيدنا الحبيب أبا القاسم نبينا المعصوم صلى الله عليه وسلم يشرب.
** ليطلق قولته الأثيرة الوثيرة: (شرب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ارتويت) أو كما قال رضي الله تعالى عنه.
** ذاك الحب الذي يجعل إنسان الفاشر يصبر ويصابر ويرابط في الفاشر حبًا لها وولها بها وارتباطًا وجدانيًا لدرجة تهون عنده كل المصاعب والدماء والجراحات العميقة صبرًا عليها.
** هو نفسه الحب الذي فجر في مواطنيها فجر الاثنين أول البارحة في دواخلهم طاقة متجددة حولتهم لشباب يهرولون ليمنوا أنفسهم بمشاهدة حدث فريد حدث استثنائي لا يستطيع انجازه إلا جيش السودان برجاله الأبطال فخرنا أشداء على الجنجويد رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورحمة.
** رحمة وسعت كل الفاشر فضلًا من الله ونعمة وسلاح طيراننا الحربي ينجح وفق خطة ذكية في تحييد منظومات الدفاع الجوية (الإماراتية) التي نصبتها مليشيا الجنجويد في منطقة جقو جقو شرق الفاشر.
** نجاح قواتنا المسلحة في تحييد هذه المنظومة مهد الطريق لفك الحصار المفروض على الفاشر فكان الاسقاط الجوي الناجح للغذاء والدواء والذخيرة والسلاح توطئة لهجوم كاسح من عدة محاور تأمينًا من جيشنا العظيم لمدينة عظيمة عريقة عراقة غربنا الحبيب.
** إنه الحب الذي جعل جواسر جيشنا العظيم يصبرون زهاء الألف يوم بلا طعام ولا غذاء ولا دواء يستمدون عزمهم وإرادتهم من إيمان راسخ بعدالة مساعيهم وحب جارف كاسح لتراب وطنهم العزيز الذي ملأ عليهم أنفسهم حتى فاض إصرارًا وصلابة.
** إنه الحب الذي حول فجر الاثنين إلي عرس تخللته كل سمات الفرح الطفولي البكر زغاريد حرائر وأهازيج شباب وانتفاضة شعب تعبيرًا صادقًا عن فك حصار ضاغط أنفقت في سبيله دويلة الشر ملايين الدولارات.
** إنه الحب الذي جعل استخباراتنا وجهاز مخابراتنا يقومون بتنفيذ عملية فدائية عظيمة ومعقدة كادت تكلفهم أعظم الرجال لكن عناية الله المجيدة كانت وراء نجاتهم وهم يتسللون خلسة لمنابت العدو فينجحون في تدمير شبكة المنظومة بالغة التعقيد.
** والله العظيم مهما فعلنا لنكافيء منسوبي جيشنا العظيم وقوات مخابراتنا الشرفاء لن نستطيع أن نوفيهم بعضًا مما يستحقون..
** أعظم ما في هذه العملية أنها (قيدومة) فرح كبير بالقضاء نهائيًا على آخر بصيص أمل للجنجويد في الفاشر.
** فعما قليل ستدخل الفاشر (الضل) تأمينًا شاملًا من كل اختراق وعدو ومليشيا.
** حين كانت بعض الأقلام المتهورة تكتب عن خلافات الكباشي كان البطل يتابع مع قائده الفارس الشجاع البرهان آخر مراحل تنفيذ هذه العملية التي سطرتها قواتنا الباسلة ملحمة وطنية خالصة.
** فعملية الاسقاط الجوي الناجح للغذاء والدواء في الفاشر نجحت نجاحًا واسعًا حتى أكلت منه المليشيا.
** طعام ذو غصة وعذاب أليم قادم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا فليرتقبوا إنا معهم مرتقبون