
التفاصيل الكاملة للمنبر التنويري لرئيس الوزراء
بورتسودان: ألوان
عاد إلى البلاد الاربعاء رئيس الوزراء، د. كامل ادريس بعد مشاركته في أعمال الدورة الـ (80) للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي انعقدت بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. وكان في استقباله بمطار بورتسودان وزير مجلس شؤون مجلس الوزراء د. لمياء عبد الغفار، ووزير العدل د. عبدالله درف ووزير الطاقة المهندس مستشار المعتصم إبراهيم ووكيل وزارة الاعلام د. جراهام عبد القادر ووالى البحر الاحمر، وممثلو الأجهزة التنفيذية.
في منبر التنوير الأسبوعي لوزارة الثقافة والإعلام الذي نظمته وكالة السودان للأنباء عقب وصول وفد السودان من نيويورك أكد رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس، أن وفد السودان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة رقم (80)، أجرى حراكا واسعا في سبيل فك الحصار عن مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور وبقية المدن المحاصرة، مشيرًا إلى تقديم الوفد مطالبات قوية في الجمعية العامة بالضغط على المليشيا المتمردة لوقف انتهاكاتها ضد المدنيين. وقال رئيس الوزراء أن الوفد طالب الاجتماعات بتصنيف مليشيا الدعم السريع تنظيم إرهابي والتعامل معها على هذا الأساس. وأكد كامل إدريس أن الوفد تمسك بقوة أمام المجتمع الدولي والاقليمي، بضرورة أن يحترم العالم سيادة السودان وسلامة أراضيه، وأن الوفد دعا العالم والمجتمع الدولي إلى رفض جرائم وانتهاكات المليشيا المتمردة ضد المدنيين وضد الدولة السودانية. وقال رئيس الوزراء أنه تلمس خلال الزيارة وقوف الأمم المتحدة ومؤسساتها مع السودان، مشيراً إلى أنه وجد تفاعلاً ودعماً كبيراً من المجتمع الدولي خلال الإجتماعات وعلى هامش إجتماعات الجمعية العامة. وأشار كامل إدريس إلى تقديمه الدعوة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لزيارة السودان، ونوه إلى أن الأمين العام قبل الدعوة، ما يؤكد إهتمام المجتمع الدولي بالسودان وقضاياه المُلحة.
ملف سد النهضة
وأكد رئيس الوزراء، إهتمام السودان وحكومة الأمل المدنية بقضية مياه النيل وسد النهضة الإثيوبي. وأشار إلى متابعة الحكومة لملف سد النهضة ومياه النيل بشكل وثيق، وكشف عن تنسيق مع دولتي مصر وإثيوبيا بخصوص الملف لتحقيق المصالح المشتركة. وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة السودانية ستجرى دراسة معمقة ومراجعة تفصيلية للملف مع الدولتين، مشيراً إلى علاقات التعاون التي تربط السودان بالبلدين، منوهاً إلى حرص السودان على منع وقوع أي أضرار مستقبلية.
العودة للإتحاد الأفريقي
وقال رئيس الوزراء إن وفد السودان تحصل خلال الاجتماعات واللقاءات التي عقدها على هامش المشاركة في الأمم المتحدة، على تفاهمات مع رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي وقادة عدد من الدول بشأن عودة السودان لعضوية الاتحاد الأفريقي.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الاتحاد الأفريقي هو الأحوج لعودة السودان وليس العكس، خاصة وأنه من الدول الرائدة والمؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية. ونوه رئيس الوزراء إلى أن هناك استجابة قوية من القادة الأفارقة بشأن الأمر وأن العودة ستكون مسألة وقت. وأوضح دكتور كامل بأن هناك تعهدات متفق عليها في إطار السودان القوي وليس المنكسر. فيما لفت رئيس الوزراء إلى أن أولويات حكومة الأمل في مرحلة ما بعد الجمعية العمومية للأمم المتحدة تتمثل في الاستشفاء الوطني والسلام في السودان القوي الذي لن ينهزم والحوار السوداني السوداني وإنهاء الحصار عن المدن المحاصرة في مقدمتها مدينة الفاشر. وأضاف أن هناك العديد من الكروت الرابحة خاصة وأن السودان من دعاة السلام وليس من دعاة الحرب، مؤكداً أن السلام والتنمية وجهان لعملة واحدة وأنه لا يمكن العيش في حالة حرب مستدامة. وشدد إدريس أن مربط الفرس لعملية السلام بالسودان هي خارطة الطريق التي تقدم بها السودان والتي تعتبر واضحة المعالم، بجانب أنها وجدت قبولاً واستجابة دولية كبرى. وأكد أن تلك الخارطة تعتبر الأساس لبناء السلام بالبلاد وأنه متى ما تمت الموافقة الكلية عليها حينها ستبدأ عملية المباحثات التي تشمل مرتكزات أساسية لبناء السلام.
زيارة السعودية
وأشاد، دكتور كامل إدريس بحسن العلاقات مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً تطلع السودان إلى علاقات استراتيجية مع المملكة تقوم على الشراكة المنتجة والتعاون المثمر وتبادل المنافع بما يصب في مصلحة الطرفين وشعبي البلدين. وتناول رئيس الوزراء، نتائج زيارته الأخيرة إلى المملكة على رأس وفد رفيع، مشيراً إلى أن الزيارة كانت من الزيارات المهمة التي أجراها. وكشف د. كامل إدريس عن إيجابيات كبيرة تمت خلال الزيارة، مبيناً أن الوفد قدم خلال الزيارة عدداً كبيراً من المشروعات الاستثمارية بقيمة مالية تبلغ مليارات الدولارات من شأنها أن تعود بالفائدة المشتركة للبلدين. وتطرق إلى أهمية البحر الأحمر، وقال إنه ممر مائي استراتيجي وحيوي من الناحية الاقتصادية، وأنه في توظيفه بالشكل الأمثل والتعاون المشترك يمكن أن يشكل مورداً اقتصادياً مهماً للبلدين على المستوى العالمي. وأشاد كامل إدريس بما تم خلال الزيارة، مبيناً أن الوفد ركز على المشروعات الكلية ذات الجدوى العالية، منوهاً إلى أن مخرجات الزيارة ستنعكس إيجاباً خلال الفترة المقبلة. مؤكداً حرص السودان على التعاون البناء مع دول الجوار الإقليمي خاصة التي ترتبط مع البلاد بمصالح حيوية. ودعا رئيس الوزراء إلى توحيد الصف الداخلي والتوافق على مشروع بناء الدولة وفقاً لتطلعات الشعب السوداني، ونادى الإعلام والإعلاميين من أبناء الوطن للعمل على إعلاء القيم الوطنية.
زيارة ناجحة
ووصف رئيس الوزراء زيارته إلى المملكة العربية السعودية بأنها من أعظم الزيارات، مؤكداً أن العلاقة بين السودان والمملكة ستقوم على شراكة استراتيجية اقتصادية متبادلة ومنتجة، مشيراً إلى أن الوفد عرض 100 مشروع اقتصادي بقيمة 100 مليار دولار، وستظهر نتائج الزيارة خلال الأيام المقبلة. واضاف إدريس ان كنوز البحر الأحمر بين السودان والمملكة العربية السعودية يمكن ان تجعل الدولتين من أغني البلدان في العالم، لافتا إلى أهمية البحر الأحمر امنيا وتجاريا. وأبان ان الوفد كان واضحا مع الجانب السعودي وذكر لهم أننا نرغب في شراكة استراتيجية بين بلدينا ولن نتسول.