
خرج الاستعمار وجاء الوكلاء
كتب: محرر ألوان
عندما أدرك الاستعمار بعض الضربات الموجعة التي وجهها له الثوار والمجاهدين في المغرب العربي الكبير، ووصل تعداد الشهداء بالملايين. نبهته الدماء بأن لا مستقر له في هذه الأرض الطيبة العصية على الجبابرة والطغاة فرحل وترك من ورائه نخبته من (أبناء البلد) لينفذوا ما تبقى من أحلام استعمارية دون أن ينتبه الناس. ومن هؤلاء الحبيب بورقيبة الذي جعل شعاره محاربة الاسلام الذي جاء به للحكم.
فقد قال يوما في جرأة مخيفة: (أن صيام رمضان يبطل من الانتاج). وقبل رمضان بأيام خطب إمام المسجد الكبير بتونس أحد الشيوخ المعروفين بالشجاعة والإخلاص والعلم والجسارة، غدا يطل على تونس الخضراء ويطل على العالم شهر الكرامات والرحمة والبذل والانتاج شهر رمضان وقرأ: (يٰأَيُّهَا الَّذينَ ءامَنوا كُتِبَ عَلَيكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقونَ) صدق الله وكذب بورقيبة. وشاعت العبارة. وقال أهل التوثيق أنه في ذلك العام صام كل أهل تونس حتى أصحاب الأعذار.
اللقطة للحبيب بورقيبة مع جمال عبد الناصر في إحدى لقاءات القمة والصور دائما تغري بالعبر.