
رحل فرّاج وانفض السامر
كتب: محرر ألوان
في الخامس من أكتوبر عام 1998 فجع الوسط الثقافي في بلادنا برحيل الأستاذ العلامة فرّاج الطيب السراج رئيس اتحاد الأدباء السودانيين. وبرحيل أستاذ فراج فقدت الساحة السودانية شاعرا فذا ولغويا مجتهدا وموثقا لا يشق له غبار في لسان العرب وفي الثقافة السودانية حيث كان عليه الرحمة يكتب الشعر الفصيح المقفى بذات الجودة التي يكتب بها شعر التفعيلة والعامية السودانية. كان إذاعيا وممثلا ومعلما وأستاذ جيل وكانت له ندوة الأصالة التي يقيمها أسبوعيا بمنزله حيث تبدأ من الصباح وتنفض آخر الليل كرما ومآدب وبشرا لا ينقضي عن وجوه الأسرة. وعلى يديه تخرج العشرات من الكتاب والصحفيين والنقاد وأهل المعرفة ونوقشت عشرات الرسائل الجامعية التي رفدت الجامعات السودانية بالكثير من العلماء وقد عرف الأستاذ فراج الطيب مع صديقه مصطفى سند وسيف الدسوقي وعبد الله الشيخ البشير ومحي الدين فارس بتزيين المنابر العربية وملتقيات الشعر العربي بإبداع السودانيين وإجادتهم وعبقريتهم التي صفقت لها لعواصم العربية طويلا طويلا اللقطة تجمع بين الأستاذ فراج الطيب والأستاذ الوزير والإعلامي الشهير محمد خوجلي صالحين في افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب حين كانت الخرطوم تؤلف وتنشر وتقرأ.