
هجوم بطائرة مسيّرة على مقر أمير دار حمر في النهود
النهود: ألوان
استهدفت طائرة مسيّرة، الأحد، المقر التاريخي لناظر عموم قبائل “حمر” الأمير عبد القادر منعم منصور، في مدينة النهود بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى مقتل سيدة وإصابة آخرين، وفقًا لمصادر محلية.
وكانت قوات الدعم السريع سيطرت في مايو الماضي على النهود، العاصمة الاقتصادية لولاية غرب كردفان، عقب معارك عنيفة ضد الجيش السوداني.
وبعد وقت وجيز من سيطرتها على المنطقة، وُجّهت اتهامات للقوات بارتكاب انتهاكات واسعة ضد المدنيين، من بينها عمليات تصفية جسدية طالت رموز المجتمع، وإجبار الآلاف على النزوح القسري نحو ولاية شمال كردفان.
وقالت مصادر لـ”سودان تربيون” إن “طائرة مسيّرة انتحارية انفجرت داخل مقر النظارة، ما خلّف أضرارًا مادية بالغة إلى جانب مقتل سيدة وإصابة آخرين بجراح”.
ويُعدّ الأمير عبد القادر منعم منصور من أبرز زعماء الإدارة الأهلية في السودان، ويعاني منذ أشهر من تدهور أوضاعه الصحية نتيجة نقص الخدمات الطبية، وأفادت تقارير بأنه رفض مغادرة مدينة النهود رغم سيطرة الدعم السريع عليها منذ مايو الماضي.
واتهمت غرفة طوارئ دار حمر قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجوم، قائلة إن العملية تهدف إلى إجبار الناظر على مغادرة المنطقة باتجاه مدينة نيالا.
وأضافت في تعميم صحفي أن الدعم السريع “يمارس ضغوطًا على الناظر ويسعى لنقله قسرًا إلى عاصمة ولاية جنوب دارفور” التي حوّلها إلى عاصمة لحكومته الموازية.
من جانب آخر، اتهم المتحدث باسم ما يُعرف بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع بولاية غرب كردفان، حمدين عبد الهادي، الجيش السوداني بالوقوف وراء استهداف مقر نظارة دار حمر، قائلًا إن الهجوم يهدف إلى “إشعال الفتنة وتصفية الحسابات السياسية عبر استهداف رموز الإدارة الأهلية والمؤسسات المدنية.”
ووصف عبد الهادي الحادثة بأنها “عمل إرهابي” يستهدف ترويع المدنيين وضرب ركائز السلم الاجتماعي، مؤكدًا أن ما جرى يمثل محاولة لتقويض الدور الوطني للإدارة الأهلية التي أعلنت موقفها الرافض لاستمرار الحرب.
وظهر الأمير عبد القادر في خواتيم سبتمبر الماضي حيث بدت عليه علامات الإعياء الشديد أثناء استقباله لزوار في مقر النظارة بمدينة النهود.