
الدوحة عام الأحزان والابتلاءات والانتصار
كتب: محرر ألوان
نعت سفارة دولة قطر في القاهرة، أمس الأحد، ثلاثة من دبلوماسييها، توفوا إثر حادث سير في شرم الشيخ بمصر، كما أعلنت التنسيق مع السلطات المصرية لمتابعة أوضاع المصابين.
وأعربت السفارة في بيان لها “عن بالغ حزنها وأساها لوفاة ثلاثة من منتسبي الديوان الأميري إثر حادث مروري أليم في مدينة شرم الشيخ، أثناء أدائهم مهام عملهم”. وأضافت أن الدبلوماسيين ضحايا الحادث هم: سعود بن ثامر آل ثاني، وعبد الله غانم الخيارين، وحسن جابر الجابر، مشيرة إلى إصابة عبد الله عيسى الكواري، ومحمد عبد العزيز البوعينين.وقالت قناة “القاهرة الإخبارية” الرسمية في مصر إن الحادث وقع نتيجة اختلال عجلة القيادة أثناء سير المركبة، مشيرة إلى أن السيارة كانت تقل خمسة قطريين وسائقًا مصريًا. ووقع الحادث على الطريق الدولي جنوب سيناء، قبل الوصول إلى المدينة السياحية بـ50 كيلومترًا، حيث انقلبت السيارة الرسمية التي كانت تقل الوفد. ووفق القناة، كان الوفد يرافق رئيس الوزراء القطري في مهمة دبلوماسية عاجلة، في إطار “قمة شرم الشيخ للسلام في غزة”.
قال الشاهد:
حَمَى الله ورعى دولة قطر الشقيقة وشعبها وقيادتها، وهي تتقلب في موكب الأحزان الطويل والصبر والاحتمال، فقد حملت على كاهلها الصلب الواثق كل قضايا العالم العربي والإسلامي، لا كلَّت ولا مَلَّت ولا تأوهت يومًا.
ظلت هذه الدولة الشامخة ترعى كل الحوارات، لا من أجل العرب ولا المسلمين فحسب، بل من أجل العالم كله والبشرية جمعاء. فلا يمضي يوم إلا وتشهد الدوحة الحبيبة اجتماعًا ينعقد وينفض لصالح الحق والخير والسلام بين الفرقاء في العالم العربي وآسيا الكبرى وإفريقيا وأوروبا وروسيا وأمريكا وأمريكا الجنوبية. وهي التي فرّجت كرب الكثير من الأسر المكلومة، حيث أطلقت بحكمتها الأسرى والمختطفين، وأوقفت الحروب بين الدول والخصومات بين الشعوب دون رجاء لثناء أو فخر، إلا الرعاية والقبول من الخالق العظيم.
وبعد سلسلة من الأحزان، كان أشهرها ضرب الغاصب الإسرائيلي للدوحة الحبيبة، فقدت قطر بالأمس مجموعة من الدبلوماسيين الشباب الذين كانوا يرافقون رئيس وزرائهم في قاهرة الشرف العربي، يضعون اللمسات الأخيرة للاتفاقية التي أوقفت نزيف الدم للشعب الباسل الصابر المبتلى في غزة الحبيبة.
إنه عام الأحزان والابتلاءات، ولكن الحزن والابتلاء يظلان دائمًا سِمَة في سير الكبار وأسفار العظماء والحكماء والقادة.
قال تعالى:
﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾