
بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان تباشر مهامها من القاهرة
رصد: ألوان
باشرت بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان مهامها الجديدة بقيادة السفير ولفرام فيتر، الذي تولى منصب القائم بالأعمال ورئيس البعثة، ويباشر عمله حاليًا من العاصمة المصرية القاهرة، في ظل استمرار الحرب والأزمة الإنسانية داخل السودان. وفي تصريحات رسمية، أكد فيتر التزامه الكامل بالحفاظ على العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي والسودان، والعمل على تعزيزها رغم التحديات الأمنية والإنسانية التي تمر بها البلاد. وأوضح أن وجوده في القاهرة لا يغيّر من طبيعة الدور الذي تضطلع به البعثة، بل يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على مواصلة دعمه للشعب السوداني في هذه المرحلة الحرجة.
وأكد السفير أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تقديم الدعم للشعب السوداني في سعيه نحو إنهاء الحرب وتحقيق السلام والحرية والعدالة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يشمل أيضًا تعزيز المساعدات الإنسانية والتنموية في قطاعات حيوية مثل الغذاء والتعليم والصحة والمناخ. وشدد على أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى السودان كشريك أساسي في المنطقة، وأنه ملتزم بمساندة جهوده الرامية إلى بناء مستقبل مستقر وآمن. وأضاف أن هذا الالتزام يتجسد في البرامج والمبادرات التي ينفذها الاتحاد بالتعاون مع شركائه المحليين والدوليين، والتي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز فرص التنمية المستدامة.
وشدد فيتر على أهمية الحوار الشامل مع مختلف مكونات المجتمع السوداني، مع التركيز على فئتي الشباب والنساء، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين في بناء مستقبل البلاد. وأشار إلى أن السودان يتمتع بمكانة جيوستراتيجية وثقافية فريدة، تجمع بين تنوع إثني وديني واسع، ما يجعله بلدًا غنيًا بالموارد والفرص. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية خاصة لهذا التنوع، ويرى فيه عنصرًا داعمًا للاستقرار والتقدم، مشددًا على أن الحوار مع جميع الأطراف السودانية سيظل أولوية في عمل البعثة خلال المرحلة المقبلة.
وفي رسالة رسمية، عبّر السفير عن فخره بتكليفه بمهمة تمثيل الاتحاد الأوروبي في السودان خلال فترة الحرب المستمرة والأزمة الإنسانية المتفاقمة، مؤكدًا أن موقع البعثة في القاهرة لا يقلل من جدية الالتزام الأوروبي تجاه السودان. وأوضح أن الاتحاد الأوروبي لعب دورًا محوريًا على مدار السنوات الماضية، لا سيما منذ اندلاع الحرب في عام 2023، في دعم الشعب السوداني ومساندته في جهوده الرامية إلى وقف إطلاق النار وتحقيق تسوية سياسية شاملة. وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي وشعوبها تقف إلى جانب السودان، وتسعى من خلال شراكاتها إلى تعزيز المساعدات الإنسانية والتنموية، والعمل مع الأطراف الإقليمية والدولية لتحقيق تطلعات السودانيين نحو السلام والعدالة والحرية.
وأوضح السفير أن فريق البعثة يعمل على تعزيز الحوار مع جميع التيارات داخل المجتمع السوداني، مع التركيز على الشباب باعتبارهم يمثلون مستقبل البلاد، والنساء اللواتي يشكلن نصف المجتمع. وأكد أن الهدف الرئيسي هو دعم المشاريع الإنسانية والتنموية التي تربط السودان بالاتحاد الأوروبي، والتي من شأنها أن تسهم في إنقاذ الأرواح وتحقيق نتائج ملموسة في مجالات الأمن الغذائي والتعليم والصحة وبناء القدرات ومواجهة تحديات تغير المناخ. ولفت إلى أن هذه المشاريع تمثل جزءًا من رؤية الاتحاد الأوروبي لدعم السودان في تجاوز أزماته وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
واختتم السفير تصريحاته بالإشارة إلى أن السودان يتمتع بثروة طبيعية وبشرية كبيرة، وتاريخ عريق، وروح ثقافية متنوعة تجمع بين المكونات العربية والأفريقية والإسلامية والمسيحية، ما يمنحه طابعًا فريدًا في المنطقة. وأكد أن الموقع الجيوستراتيجي للسودان على البحر الأحمر وفي قلب القارة الأفريقية يعزز من أهمية الشراكة معه، ويجعل من التزام الاتحاد الأوروبي تجاهه أمرًا لا يقبل الجدل. كما نوّه إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الجالية السودانية المقيمة في الدول الأوروبية، والتي وصفها بأنها منتجة ومؤثرة وناجحة، وتشكل جسراً إضافياً لتعزيز العلاقات بين السودان والاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات.