جنرال وزعيم ودبلوماسي

كتب: محرر ألوان

بدأ الجنرال عبد الله بك خليل حياته ثائراً في جمعية اللواء الأبيض، وكان وحدوياً قُحّاً، وانتهى به المطاف استقلالياً وأميناً عاماً لحزب الأمة، ورئيساً للوزراء في حكومة السيدين.
وعندما اضطربت الأحوال، عاوده الحنين إلى البندقية، فسلم السلطة للفريق إبراهيم عبود، وكان ذلك أول وأدٍ للديمقراطية بعد الاستقلال، وقد سُمِّي الحدث في تاريخنا السياسي بـ«التسليم والتسلم».
ويبدو معه في وسط الصورة الدبلوماسي الدكتور جمال محمد أحمد، الذي بدأ حياته محاضراً بجامعة الخرطوم، ثم دبلوماسياً بوزارة الخارجية، ثم وزيراً للخارجية. وللرجل مؤلفات ثرية أضافت الكثير إلى المكتبة السودانية.
كما يبدو في الصورة الزعيم محمد أحمد المحجوب، رافع علم الاستقلال مع رفيع دربه الزعيم إسماعيل الأزهري. كان المحجوب مهندساً وقانونياً ومحامياً لا يُشق له غبار، وأحد القيادات المؤسسة لحزب الأمة، وتولى رئاسة الوزراء في دورتين.
هذا الثلاثي الخطير جمع بينهم حب الوطن والسياسة والخدمة العامة، وفرقت بينهم المواقف، ورغم ذلك فقد كانوا يحملون الشعار الأشهر:
«اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية».