الخرطوم .. إجراءات مشددة لضبط الوجود الأجنبي

أمدرمان: الهضيبي يس

تعتبر ظاهرة الوجود أحد أبرز القضايا التي أرقت السودانيين وشكلت مهددا أمنيا، واجتماعيا للدولة منذ سنوات. بينما كانت حرب 15 من شهر أبريل لعام 2023‪م أحد المواقف التي شكلت نقطة فارقة على مستوى حياة المواطنين بعد حمل بعض الأجانب للسلاح لمؤازرة ودعم مليشيا الدعم السريع. وتضم العاصمة الخرطوم ما يفوق 12 مليون مواطن مابين سوداني وأجنبي فهي أكبر الحواضن المدنية لهؤلاء الأجانب الذين أتى معظمهم من دول شرق وغرب أفريقيا.

 

 

وفور إعلان الحكومة السودانية تحرير العاصمة الخرطوم في شهر مارس من العام 2025م قامت بتشكيل لجنة خاصة تتبع للجنة أمن ولاية الخرطوم تهدف لتتبع ورصد حركة الأجانب، وترحيلهم بالتنسيق مع ادارة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية لترحيل كل من يثبت مخالفته لشروط الإقامة.
وخلال شهر أكتوبر الجاري أبتدرت الحكومة أكبر حملة لترحيل هؤلاء الأجانب لدولهم وفقا لماكشفت عنه، وهي خطوة تفاعل معها الكثيرين من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي بالتأييد برغم أنها قد تأخرت ولكن أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي.
هذا وقد شمل إعلان الحكومة بأنها سوف تبتدر حملة تجاه الوجود الأجنبي، وأنها لن تتهاون ناحية كل من يثبت عدم تقنين وضعه، كذلك حذرت كل من يحاول التستر على أي شخص أجنبي بالبلاد وستقوم بتطبيق أقصى العقوبات تجاههم.
كذلك قامت كل من ولايات النيل الأبيض، القضارف، كسلا خلال الأسبوع المنصرم بترحيل مئات اللاجئين من دولتي جنوب السودان، وإثيوبيا للحد من الوجود الأجنبي عقب تفشي جرائم تجارة المخدرات والسلاح والهجرة غير الشرعية.
ويوضح الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عثمان المدني أن من الملفات التي استعصت على الحكومة هي قضية الوجود الأجنبي التي تحولت لمهدد للأمن القومي السوداني نتيجة لاشتراك عناصر أجنبية يتبعون لدول الجوار فى حمل السلاح ضد السودان وشعبه. ويضيف المدني وعلاج القضية يحتاج لقرار سياسي وسيادي معا فضلا عن آلية للتنفيذ بعيدا عن الأطر الدبلوماسية والاستثناءات السياسية التي أدخلت السودان سابقا في جملة من التعقيدات. مؤكدا أن مسألة الحد من ظاهرة الوجود يتطلب تظافر الجهود الرسمية والشعبية معا، ووضع القضية في ميزان الوطنية ومهددات الأمن السوداني واستقرار الدولة سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا للتخلص من أي تبعات تتولد بفعل وجود هذه الفئات عبر تطبيق القانون.