
مئات الفارين من الفاشر يصلون «طويلة» وسط ظروف قاسية
رصد: ألوان
أعلن متحدث باسم النازحين في إقليم دارفور، وصول عشرات الفارين من الفاشر إلى بلدة طويلة هربًا من تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية، كاشفًا عن وفاة طفلين على الأقل جراء الجوع خلال رحلة النزوح الشاقة.
ويفرّ سكان الفاشر ونازحو المخيمات المحيطة بها إلى بلدة طويلة منذ اندلاع المواجهات بين الجيش السوداني وحلفائه في القوة المشتركة للحركات من جانب، وقوات الدعم السريع من جانب آخر، حيث استقبلت البلدة منذ أبريل 2024 آلاف النازحين الذين يعيشون وسط ظروف إنسانية قاسية جراء النقص الحاد في المساعدات الإنسانية.
وضربت الدعم السريع حصارًا مشددًا على الفاشر، ضاعفته خلال الأسابيع الماضية بإكمال تشييد سواتر ترابية ضخمة حول المدينة، مما تسبب في انعدام أغلب السلع الغذائية ومياه الشرب النقية.
وقال المتحدث باسم منسقية النازحين في دارفور، آدم رجال، في تصريح صحفي إن “طفلتين على الأقل توفيتا اليوم بسبب الجوع في رحلة النزوح من الفاشر إلى بلدة طويلة”.
وكشف المتحدث أن مئات الأسر، معظمهم من النساء والأطفال، وصلوا إلى طويلة يومي السبت والأحد في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وكانت الدعم السريع حددت منطقة “قرني”، الواقعة في البوابة الغربية لمدينة الفاشر، كنقطة تجميع للقادمين من عاصمة شمال دارفور، على أن يتم نقلهم لاحقًا إلى مناطق كورما وطويلة، وهي مواقع تسيطر عليها حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور والمجلس الانتقالي بزعامة الهادي إدريس.
لكن آلاف الفارين الذين يسلكون هذا المعبر يشكون من انتهاكات مروعة ترتكبها عناصر الدعم السريع وحلفاؤها ضد المدنيين، وتشمل القتل والنهب والاعتقال والعنف الجنسي.