ما زالت أكتوبر في أحضان سر الختم طفلة

كتب: محرر ألوان

ذكرى أكتوبر المجيدة تدق أبواب التاريخ السوداني من جديد، وكأننا بالشاب الدكتور حسن الترابي بطل الندوة محمولًا على أكتاف الجماهير،
وكأننا بالشاب الصادق المهدي بجلبابه الناصع يصلي بالثوار على جثمان القرشي الطاهر في ميدان المولد، وكأننا بموكب اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بقيادة حافظ الشيخ الزاكي وربيع حسن أحمد يحملان الجثمان الطاهر إلى قرية القراصة بالنيل الأبيض لمواراته الثرى هناك،
وكأننا بالفريق عبود العاقل يقرر الاستقالة لمصلحة الجماهير، وكأننا بالسيد سر الختم الخليفة الحسن، رئيس وزراء حكومة أكتوبر الأولى، يحتضنها كما يحتضن هذه الطفلة الرمزية في هذه اللقطة النادرة، وكأننا بأشعار محمد المكي إبراهيم المعبرة، وصوت وردي السعيد يهتف في البوادي والبنادر والقرى والحارات:

والحقــول اشتعلت قمحًا ووعدًا وتمنِّي
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
باسمك الشعب انتصر
حائط السجن انكسر
والقيود انسدلت جدلةَ عرسٍ في الأيادي

تحيتُنا للذين أشعلوها، وعتابُنا للذين فرّطوا فينا وفيها.