
مَن ذا يُحَطِّمُ رَفرَفَ الجَوزاءِ؟
كتب: محرر ألوان
في خطوة رمزية تعبّر عن التحدي والصمود، زار رئيس مجلس السيادة ـ القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، أمس الثلاثاء، مطار الخرطوم الدولي بعد ساعات فقط من استهدافه بطائرات مسيّرة، تفقد خلالها الأضرار ووقف على الأوضاع الميدانية.
وخلال الزيارة، أطلق البرهان رسائل حاسمة، مؤكداً أن «أعداء الشعب طارئون على السودان وأهله ولم يقرأوا التاريخ»، مشدداً على أن القوات المسلحة «عازمة على القضاء على هذا التمرد تماماً، ولن تتيح الفرصة لعودة المتمردين مرة أخرى».
وأضاف القائد العام أن الجيش «يرحب بالسلام المبني على الأسس الوطنية الراسخة»، لكنه استبعد أي إمكانية لأن يكون للمليشيا أو من ساندها «أي دور في مستقبل السودان».
وأوضح البرهان أن السودان «منفتح على الجهود المخلصة التي يمكن أن تعيد الحياة والسلام لشعبنا»، مؤكداً أن الشروط التي تضعها القيادة «ليست بمستغربة بالنظر إلى ما لحق بالبلاد ومواطنيها من أضرار بليغة بسبب التمرد».
قال الشاهد:
ما زالت معركة الخرطوم الظافرة التي قصمت ظهر المليشيا وأجبرتهم على الهروب من العاصمة الوطنية وأضطرّتهم إلى النزوح للمنافي والصحارى. ما زالت هذه المعركة الجسورة، التي قادها الجيش مع المقاومة الشعبية، توغر صدور قيادات الماهرية وتجعل إحدى أهدافهم الغادرة والحاقدة تدمير هذه العاصمة الصابرة بأن يغتالوا أهلها المدنيين الأبرياء، لكن ستظل إرادة شعب الوسط الماهل المناضل، بما فيه الخرطوم العاصمة الرمز عصيّة على أحقاد العملاء والخونة من الذين باعوا أنفسهم جهراً لصالح الأجنبي.
وكانت زيارة الرئيس عبد الفتاح البرهان الرمزية والجريئة لمطار الخرطوم دليلاً على أن الخرطوم صعبة المنال على الحاقدين وجراد الشتات، وقد علا صوت شعارات الأحرار فيها عاليًا وهاتفةً بإدانة القطيع المباع في سوق النخاسة العالمي والإقليمي:
الناطِقونَ عَنِ الضَغينَةِ وَالهَوى
الموغِرو المَوتى عَلى الأَحياءِ
مِن كُلِّ هَدّامٍ وَيَبني مَجدَهُ
بِكَرائِمِ الأَنقاضِ وَالأُشَلاءِ
ما حَطَّموكَ وَإِنَّما بِكَ حُطِّموا
مَن ذا يُحَطِّمُ رَفرَفَ الجَوزاءِ؟