
إزالة السكن العشوائي .. استعادة المظهر الحضاري للعاصمة
إزالة السكن العشوائي .. استعادة المظهر الحضاري للعاصمة
أمدرمان: الهضيبي يس
أكد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة أن حكومة الولاية ماضية في تنفيذ حزمة من الإجراءات التنظيمية والإدارية الرامية إلى إزالة السكن العشوائي وتنظيم الأسواق والتعديات على الطرق الرئيسية والفرعية إلى جانب استمرار حملات ضبط الوجود الأجنبي والقضاء على مافيا الأراضي التي تسعى لتعطيل جهود الولاية في التخطيط العمراني وتطوير الخدمات. جاء ذلك خلال زيارته لرئاسة محلية جبل أولياء في ختام برنامج الطواف الميداني لمحليات الولاية السبع بغرض الوقوف على مستوى الخدمات وتحسين البيئة العامة لتهيئة العودة الآمنة للمواطنين واستقرارهم في مناطقهم. حيث عقد اجتماعا مع المدير التنفيذي لمحلية جبل أولياء الأستاذ يوسف الأمين ومديري الوحدات الإدارية والإدارات المتخصصة بالمحلية، واستمع من خلاله لتقارير الأداء العام ومعوقات العمل في مجال توفير الخدمات الأساسية وتنظيم الأسواق وإزالة المخالفات.
وأشاد والي الخرطوم بجهود الأجهزة التنفيذية المبذولة مؤكداً أن المرحلة القادمة ستشهد تشديد الرقابة وتطبيق القوانين بكل حزم، مشيراً إلى أن الولاية عازمة على استعادة المظهر الحضاري للعاصمة وإعادة تنظيمها وفقاً لخطة عمرانية حديثة تراعي متطلبات النمو السكاني والخدمي وإعادة إعمار ما دمرته الحرب وتهيئة المؤسسات الخدمية بما يضمن انسياب الخدمات بصورة أفضل من ما كانت عليه في السابق.
وكانت ولاية الخرطوم قد ابتدرت حملة لإزالة السكن العشوائي للحد من انتشار الجريمة ومكافحة أوكار تداول تجارة المخدرات والسلاح، حيث أن كثير من هذه المساكن باتت تشكل خطرا ومهددا لأمن وسلامة مواطني الخرطوم ما بعد اندلاع حرب 15 أبريل 2023م وانتشار عناصر ومنسوبي الدعم السريع داخل هذه المواقع ولعب أدوار سالبة بحق الدولة.
ويشير الكاتب الصحفي والمختص في شؤون الجريمة طارق عبد الله أن السكن العشوائي غير المخطط يعتبر أحد الوسائل والأدوات والملاذات الآمنة لمعتادي الإجرام والمحكوم عليهم بتهم سابقة تتصل بتجارة السلاح، الإتجار بالبشر، المخدرات، سيما وأن حكومة الخرطوم قد تقاعست وتأخرت كثيرا في إزالة تلك الأوكار باعتبار أنها أقيمت بطريقة غير قانونية.
ويضيف طارق: كانت هناك في وقت سابق عده اعتبارات تحمل المنحي السياسي تقف للحيلولة دون إزالة تلك المساكن التي قامت بصورة عشوائية. والآن وما بعد اشتعال الحرب فلن يستطيع المواطن العودة لمسكنه، وأوكار الجريمة قائمة وتمارس فيها ذات الممارسات والسلوكيات السابقة. وزاد: السودانيون يرغبون في طي صفحات الماضي وإعادة اعمار العاصمة الخرطوم بصورة وشكل جديد يكفل لهم الأمان والاستقرار وإنسياب الخدمات، وليس تفشي واتساع بؤر الاجرام والعصابات، وخيرا فعلت حكومة الولاية بإطلاق حملة لترحيل الأجانب لدولهم خاصة أولئك المخالفين لقانون الإقامة مما سيحد قطعا من تفشي ظاهرة الوجود الأجنبي.