البرهان وسلام السودان .. لا للمليشيا وداعميها .. نعم للمبادئ الوطنية

البرهان وسلام السودان .. لا للمليشيا وداعميها .. نعم للمبادئ الوطنية

تقرير: مجدي العجب
في ظل التحركات المتسارعة الرامية لإنهاء الحرب وإعادة الاستقرار إلى البلاد، أكد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ترحيبه بالجهود الوطنية والإقليمية الساعية لتحقيق السلام في السودان، مشدداً على أن السلام مطلب كل السودانيين، شريطة أن يكون قائماً على أسس وطنية راسخة تحفظ سيادة البلاد ووحدتها. وجدد البرهان، خلال تصريحات رفضه لأي دور للمرتزقة أو المليشيات في مستقبل السودان، مؤكداً أن المرحلة القادمة يجب أن تُبنى على الإرادة الشعبية الخالصة بعيداً عن أي تأثيرات خارجية أو أجندات مشبوهة. مبيناً أن كل السودانيين يريدون السلام، سلام مبني على الأسس الوطنية الراسخة. وزاد قائلاً هذه مبادئ يجب أن تراعى في كل مبادرة. وأضاف لا نريد لأي مرتزق أو مليشي أن يكون له أي دور في المستقبل ولا نريد لأي جهة كانت تساند المليشيا أن يكون لها دور في مستقبل السودان.

 

 

وجدد رئيس مجلس السيادة ترحيبه بكل الجهود المخلصة من أجل السلام وعودة الحياة إلى طبيعتها مشيراً إلى الأضرار البليغة التي ترتبت على الشعب السوداني جراء اعتداءات المليشيا المتمردة. وقال: (بهذه الأفعال الإجرامية تؤكد المليشيا وداعميها أنهم ضد السودان والسودانيين ونقول لهم خسئتم). مؤكداً أن الشعب السوداني سينتصر في النهاية.

 

البرهان يقطع الطريق

 

وبحسب ما تناقلته الوسائط ووسائل الإعلام المختلفة عن مصادر سيادية أن لقاء القاهرة الذي جمع رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ومُسعد بولس، فقد أوضح الأخير للبرهان أن الولايات المتحدة ستساهم في إعادة إعمار السودان، والعديد من الشركات الأمريكية الكبرى تُبدي اهتماماً بإنشاء مشاريع استثمارية كبيرة في السودان بعد تحقيق السلام. وأضافت المصادر السيادية أن رئيس مجلس السيادة قال لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي إن الدول الإقليمية التي تدّعي السعي لجلب السلام إلى السودان يجب أن تطلق حمام السلام بدلاً من ذبحه، وأن تكف عن دعم الميليشيا.
وأكدت المصادر على أن رئيس مجلس السيادة أكد خلال لقائه كبير مستشاري الرئيس الأمريكي أن أي اتفاق سلام سيكون وفق شروط الدولة والشعب السوداني. وأشارت إلى أن رئيس مجلس السيادة أوضح لمسعد بولس أن الميليشيا لم تلتزم بتطبيق اتفاق جدة، بالخروج من الأعيان المدنية، فأخرجهم الجيش السوداني منها بالقوة، وليس أمامهم الآن إلا رمي السلاح والاستسلام. وكذلك أكد البرهان لمسعد أن السودان لن يجلس للتفاوض تحت شروط الإذعان، فيد الجيش هي الأقوى الآن على الأرض، حيث يطارد الميليشيات والمرتزقة في ولايات كردفان ودارفور حتى تحرير كل شبر من السودان. وبحسب صحيفة السوداني فإن لقاء البرهان مع مسعد في القاهرة، هو الثالث بين الطرفين خلال الأشهر الماضية.

 

المرحلة القادمة

 

ويقول الصحافي والمحلل السياسي عاصم البلال الطيب أن حديث رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان قطع الطريق على مليشيا الدعم السريع وكل من دعمها ومولها بالعودة إلى أن يكونوا جزء من الحل أو العملية السياسية في البلاد. وأضاف البلال في حديث خص به (ألوان): هنالك جهات معلومة هي التى تدعم مليشيا الدعم السريع بالمرتزقة والسلاح وتريد أن تكون جزء من الحل في السودان حتى تفرض أجندتها التي لم تحققها بالحرب، وتدفع بمليشيا الجنجويد لتكون أيضا جزء من الواقع القادم في البلاد. ولكن رئيس مجلس السيادة قطع عليها الطريق.

خطاب قوي

 

ووصف الأكاديمي والمحلل السياسي د. محي الدين محمد محي الدين حديث البرهان بالقوي. وقال في تصريح ل (ألوان): أراد رئيس مجلس السيادة بحديثه هذا أن يرسل رسائل قوية إلى جهات خارجية معلومة لدينا بأن لا تفكر أن تكون جزء من الحل في السودان. وإذا أرادت ذلك فعليها أن ترفع يدها عن دعم الميليشيا وادانتها. وزاد د. محمد محي الدين في حديثه لنا قائلا: واضح أن الغرب أستوعب ما يحدث في السودان، خاصة بعد فشل بولس في إيصال المعونات إلى الفاشر بعد أن أبدى حميدتي موافقته على ذلك. ولكن من الواضح أن دقلو لا يملك القرار، وبالتالي فقد كشف عن نفسه وقواته بأنهم مجموعة إرهابية غير منضبطة.