
شكاوى من تجاوزات في توزيع المساعدات الإنسانية بنيالا
رصد: ألوان
شكا سكان في مدينة نيالا حاضرة ولاية جنوب دارفور، من تجاوزات في توزيع المساعدات الإنسانية داخل الأحياء بالمدينة، وسط اتهامات للوكالة السودانية التابعة لقوات الدعم السريع بالتورط في التجاوزات.
وأفاد المواطن عثمان محمد، من جنوب المدينة لـ”دارفور24″ بعدم صرف مساعدات إنسانية له منذ قدوم المنظمات إلى الولاية بالرغم من توزيعها على بعض الأسر في الحي بصورة متكررة.
وأضاف عثمان الذي بترت أحد رجليه إثر سقوط قذيفة على منزله أثناء المعارك التى شهدتها المدينة “تم تسجيلي وحصري أكثر من خمسة مرات لكن دون جدوى”.
بدورها اتهمت المواطنة حواء إدريس لجان التوزيع بممارسة المحاباة والتفرقة في اختيار وتوزيع الإغاثة، وأشارت إلى أن لجان الحي يقومون باختيار من يريدون التوزيع لهم من الأسر ليلا دون علم بقية سكان الحي.
وذكرت أنهم اجتمعوا في الحي لبحث كيفية التواصل مع الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية والمنظمات لتبليغهم بالأمر لكنهم لم يتمكنوا من ذلك”.
في السياق حمًل ثلاثة أعضاء في لجان المقاومة، السلطات المحلية والوكالة السودانية مسؤولية التجاوزات التي حدثت في توزيع المساعدات. وأشاروا إلى أنهم أصبحوا يعتمدون على المناصرين لهم داخل أحياء مدينة نيالا في توزيع الإغاثة والمبالغ المالية التي لا يتم توزيعها إلا لأشخاص وأسر معروفة. متسائلين عن السر وراء عدم توزيع المنظمات للإغاثة وتركها للحكومة المدنية عبر واجهاتها اللجان المدنية.
في السياق اتهم أحد الموظفين في منظمة وطنية تعمل في مجال الإغاثة، الوكالة السودانية بتخصيص أكثر من 20% من المواد الاغاثية إلى منسوبيها وأسرهم وأقربائهم.
ولم يعلق مدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية بنيالا على سؤال حول تلك الاتهامات الموجهة الى الوكالة.
فيما قال مصدر بالإدارة المدنية التابعة لقوات الدعم السريع إن جميع إجراءات توزيع الإغاثة تشرف عليها الوكالة السودانية برئاسة الغالي أكزم، مضيفًا أن مهمة اللجان المدنية تقتصر على تسجيل المستفيدين والرقابة على التوزيع دون التدخل منها.
من جهته أوضح منسق اللجان المدنية بنيالا بوحدة نيالا جنوب الإدارية عادل آدم يوسف، بأنهم وزعوا مساعدات إنسانية لأكثر من 34 ألف أسرة مساعدات إنسانية بدعم من المنظمات العاملة في الولاية.
وأوضح أن الوحدة بها أكثر من 47 ألف أسرة مستحقة للمساعدات، فضلا عن تواجد 10 ألف نازح في مراكز الايواء. وأضاف أن الإغاثة مخصصة فقط للفئات الأكثر حوجة من المواطنين وليست لكل الناس. مشيرًا إلى أن التوزيع يعتمد على معايير تشمل النساء المطلقات والأرامل اللاتي يعولن أسرهن إضافة إلى الأيتام وذوي الإعاقة.
وتنشط في مدينة نيالا أعداد كبيرة من المنظمات الإنسانية الأجنبية والوطنية التي تقوم بتقديم المساعدات العينية والمادية، فضلا عن تقديم خدمات الصحة والمياه للسكان والوافدين إلى المدينة في مراكز الايواء.