كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل

كتب: محرر ألوان

احتار كل العالم حين شاهد بأمّ عينيه أن السودان، بلد المفاخر الوطنية والفكرية والثقافية والعلمية والعسكرية، قد أسلم قياده لرجلٍ لا يجيد الحروف الأبجدية، فجعلوا منه زعيمًا وقائدًا ومرشحًا قادمًا للرئاسة، وأوكلوا إليه رئاسة اللجنة الاقتصادية ومباحثات السلام، وهو لا يحفظ حتى جدول الضرب.
والضرب الوحيد الذي كان يجيده هو ضرب السلاح… القتل، واللصوصية، والنهب، والاغتصاب.
وقد جاءت قاصمة الظهر، القشة التي قصمت ظهر البعير، حين طالب بأن يكون الجيش هو “الدعم السريع”، وأن يُمنح الفرصة للبقاء فوق كتف أعرق الجيوش في المنطقة لمدة عشر سنوات!
لكنه لم يُدرك أن للصبر حدودًا، فكانت انتفاضة الخامس والعشرين من أكتوبر التي أجلته من بلادنا، وقذفت به إلى مزبلة التاريخ، ومعه الجبهة العلمانية التي أرادت – بأقليتها – أن تنال من خمسين مليون مسلم.
لكن تحالف الشعب والجيش والشرعية، وإرادة المشيئة الإلهية، أبعدت عنّا سوءات الجهل والفقر والمرض.
وبعد حين، سيعود السودان الذي كان، وسيظل أبدًا دولةً سامقة تحيا وتظهر تحت الشمس.
الصورة: لأدعياء الحداثة، وهم يتقزّمون أمام سيّدهم القاتل حميدتي.
فترى.. أين سيذهب حمدوك، وإبراهيم البدوي، وود الفكي، وبقية الأقزام من غضبة الشعب ومقاصل التاريخ؟.