الرباعية .. البحث عن السلام بشروط الحكومة والشعب السوداني

الرباعية .. البحث عن السلام بشروط الحكومة والشعب السوداني

 

أمدرمان: الهضيبي يس

بحث ممثلون عن دول الرباعية في اجتماع بالعاصمة الأميركية واشنطن تعزيز الجهود المشتركة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان. وبحسب مستشار ترمب للشؤون الأفريقية مسعد بولس، فقد ناقش الاجتماع الذي عقد الجمعة سُبل التوصل لهدنة إنسانية عاجلة ووقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، بجانب وقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، ودفع عملية الانتقال نحو الحكم المدني في السودان. كما أمن الاجتماع على تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز التنسيق بشأن الأولويات العاجلة في البلاد وأكد التزام دول الرباعية بإنهاء معاناة الشعب السوداني.

 

 

وأشار بولس إلى أن الخطوة الجديدة تمثل مخرجاً عملياً من الاجتماع الذي استضافته العاصمة الأميركية واشنطن يوم أمس، بمشاركة كل من مصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ويُنظر إلى هذا التطور على أنه محاولة لتفعيل آليات العمل المشترك بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي والإنساني في البلاد. وأوضح بولس أن الاجتماع الرباعي ناقش بشكل موسّع سبل الحد من التدخلات الخارجية في النزاع السوداني، مع التركيز على ضرورة الدفع باتجاه عملية انتقال سياسي تقود إلى حكم مدني شامل. وأكد أن الأطراف المشاركة أبدت توافقاً حول أهمية تحصين المسار السياسي من التأثيرات الإقليمية والدولية التي تعيق جهود التسوية، مشيراً إلى أن النقاشات تناولت أيضاً آليات دعم المؤسسات المدنية وتعزيز دورها في المرحلة المقبلة. ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف الحرب والعودة إلى طاولة الحوار، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر الصراع دون أفق سياسي واضح.
وكانت مجموعة دول الرباعية قد كشفت عن ترتيبات لمناقشة خريطة السلام في السودان، والتي تبدأ بهدنة إنسانية مداها ثلاثة أشهر يتاح خلالها للمنظمات العاملة في الحقل الإنساني توصيل المساعدات للمواطنين تحت الحصار من ولايات شمال وغرب دافور، وجنوب كردفان. ومن ثم الدخول بعدها في عملية سياسية للوصول إلى تسوية حول قضايا الحرب والسلام في السودان. ويتمسك الجيش السوداني باشتراطات تكاد تتسق مع ماورد في اتفاق جدة الموقع خلال شهر مايو من العام 2023م وهو تفكيك مليشيا الدعم السريع وتجميع عتادها وعناصرها في معسكرات يتم الاتفاق عليها مع الوساطة بقيادة المملكة العربية السعودية والشروع فورا في عمليات الدمج والتسريح لتلك القوات.
ويؤكد الباحث والمحلل السياسي محمد محي الدين أن المجتمع الدولي يسعى لممارسة الضغط على قيادة الدولة ممثلة في الجيش وحكومة (الأمل) للتوقيع على اتفاق ينهي الحرب على شاكلة مسكنات دون التطرق لقضايا وجذور الأزمة بشكلها الحقيقي وهو ماينذر بالعودة للنقطة الأولى التي أدت إلى نشوب الحرب سياسيا، وعسكريا. ويضيف محي الدين بينما توقيع أي اتفاق دون مناقشة اشتراطات (السودانيين) التي تكفل لهم تعويض ماتعرضوا له من انتهاكات على يد مليشيا الدعم السريع، وتطبيق قوانين العدالة وتفكيك تلك القوة العسكرية اقتصاديا، وعسكريا، ليكون هناك سلام يطمئن فيه السودانيين على ممتلكاتهم وذويهم.
وزاد: كذلك هناك أمر غاية في الأهمية وهو التطرق لمشروع الأطراف الإقليمية والدولية التي لطالما وقفت من وراء مليشيا الدعم السريع بتوفير الدعم لها بصورة لوجستية وعسكرية مما ساعدها على تطوير أسلوبها وتنفيذ انتهاكاتها بحق السودان شعبا ودولة، فهل سيكفل مشروع السلام إنهاء المشاريع التوسعية والمطامع لهذه الدول وهي ستظل متعطشة لاكتناز الموارد؟.