
وللميارم الشهيدات هنادي وسهام وآسيا كلمة
كتب: محرر ألوان
فُجِعت مدينة الفاشر، فجر الإثنين، بمجزرة مروعة راح ضحيتها آلاف المواطنين بعد استباحة مليشيا الدعم السريع للمدينة، من بينهم الميارم؛ المراسلة الحربية آسيا الخليفة، والبرلمانية السابقة سهام حسن حسب الله، اللتان جسّدتا خلال مسيرتهما أسمى معاني الصمود والشجاعة في وجه الحرب والدمار.
وأفادت مصادر ميدانية أن المراسلة آسيا الخليفة استُشهدت أثناء تغطيتها للأحداث المتصاعدة في محيط مطار الفاشر، بعد أن لجأت مع مجموعة من الجنود إلى مبنى مفوضية العون الإنساني وسط اشتباكات عنيفة بين القوات المسلحة والمليشيا، قبل أن تُستهدف المجموعة وتُستشهد بالكامل.
وعُرفت آسيا الخليفة بشجاعتها ومهنيتها العالية، إذ كانت من أبرز الأصوات الإعلامية التي نقلت وقائع الحرب في شمال دارفور من قلب الحدث، لتسقط شهيدة الكلمة والموقف وهي تؤدي واجبها المهني في ظروف بالغة الخطورة.
وفي سياق متصل، استُشهدت البرلمانية السابقة سهام حسن حسب الله عقب هجوم شنّته عناصر المليشيا على مراكز الخدمة والتكايا داخل المدينة، أثناء قيامها بأعمال إنسانية لخدمة المتضررين.
وتُعدّ سهام من القيادات النسوية البارزة في شمال دارفور، عُرفت بمواقفها الصلبة في نصرة الحق وخدمة المواطنين، وقد خلّف رحيلها موجة حزن عميقة في الأوساط الشعبية والسياسية بمدينة الفاشر.
ويُذكر أن الطبيبة هنادي حامد كانت قد استُشهدت في أبريل الماضي متأثرة بجراحها التي أُصيبت بها جراء قصف المليشيا لمعسكر زمزم للنازحين، بعد أن رفضت مغادرة موقعها الإنساني، مؤكدةً شجاعة نساء الفاشر بقولها الشهير: “نحن نسوان الفاشر رجالكم.”
قال الشاهد:
ولم نجد مرافعة في حق مدينة الفاشر الباسلة وشهدائها أصدق من مقالة رئيس التحرير الأستاذ حسين خوجلي بأخيرة ألوان، والتي جعل عنوانها: (إن مدينة تزينها الأميرات بالشهادة لن تُهزم أبداً).