إن انتصار الفاشر يبدأ بالنهود وصيانة العهود

كتب: محرر ألوان

أشعلت الأحداث الدامية في مدينة الفاشر موجة تعبئة عامة واستنفاراً واسعاً في عدد من ولايات السودان، حيث أعلنت حكومات الولايات فتح معسكرات تدريبية وتوسيع الارتكازات الأمنية، استعداداً لمعركة الدفاع عن الوطن وردع الميليشيا المتمردة.
في ولاية الجزيرة، ترأس الوالي الطاهر إبراهيم الخير اجتماعاً للجنة أمن الولاية، أقرّ خلاله إعلان التعبئة العامة وافتتاح معسكرات للتدريب النوعي، إلى جانب تكثيف الارتكازات المشتركة وتفعيل الشرطة المجتمعية ورفع مستوى الوعي الأمني ومتابعة حركة السلع الاستراتيجية.
أما في ولاية الخرطوم، عقد الوالي أحمد عثمان حمزة اجتماعاً مع المكتب التنفيذي للجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية، حيث ناقش الاجتماع ترتيبات التعبئة العامة والاستعدادات الميدانية للمرحلة المقبلة.
وفي سنار، فقد أعلنت لجنة الاستنفار والمقاومة الشعبية حالة استنفار قصوى وقررت فتح معسكرات للتدريب والتعبئة والتسليح في جميع محليات الولاية، داعية الشباب والرجال وكل القادرين على حمل السلاح إلى الانخراط في صفوف المقاومة.
وفي القضارف، أكد الوالي المكلف الفريق ركن محمد أحمد حسن على ضرورة إعداد أكبر عدد من المقاتلين للمشاركة في ما سماها «معركة الكرامة» ودحر الميليشيا المتمردة، وذلك خلال استقباله وفداً من اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية الاتحادية برئاسة الفريق ركن مكي بشير الباهي.
قال الشاهد:
كان الشعب السوداني المتسم والموشح بالسلام والاعتدال يظن أن أعظم الانتصارات هي التي تتحقق بلا حروب، لكن أكّد الأعداء في الجوار وأعداء البعيد الذين يحلمون باحتلال هذه الأرض الطيبة وإذلال هذا الشعب المبارك أن مثل هذا الانتصار مثالي وغير متاح.
وصارت عقيدة الشعب السوداني بعد اجتياح عصابة دقلو لعواصمنا وبيادرنا وقرانا أن السلام الحقيقي هو الذي يبدأ بالاستعداد الحقيقي للحرب: شعبًا وجيشًا وسلاحًا ومقاومةً ومخابرات.
وقد أكدت المعارف البشرية بأن مصل الدواء في أصل الداء، وقد أكّد الأوغاد من شتات عصابة دقلو بعد الذي فعلوه في الخرطوم وكردفان ودارفور بأن (الحديد لا يفل إلا بالحديد)، وأن أدبياتنا القديمة في منهج (علوق الشدة) لا تفيد، ولذا فقد قابل الشعب بكثير من الحفاوة والتشجيع الإعلانات المتتالية للتعبئة العامة والاستنفار واليقظة والحذر والاستعداد في الخرطوم والقضارف والجزيرة وسنار.
والبقية قادمة، وليعلم شعبنا وجيشنا ومقاومتنا الشعبية أن انتصار الفاشر يبدأ بالنهود وصيانة العهود.