
الخرطوم والقاهرة .. شراكة الماء والدم
كتب: محرر ألوان
منذ ثورة 1924 الوحدوية بكل نضالاتها وشهدائها، قررت النخب السودانية من العسكريين والمدنيين أن تكون الشراكة بين الشعب السوداني والشعب المصري قسمة عادلة في الماء والدم، والكفاح والسلاح، والألم والأمل.
وما انكسرت هذه القاعدة منذ العشرينيات إلى يوم الناس هذا.
فمن ينسى محاصرة الجيش الإنجليزي للقوة المصرية وسحبها من جنوب الوادي بسبب ثورة 24؟ ومن ينسى أغنيات العفيفات السودانيات في بيوت الأفراح حينها وهنّ يرددن: “يا حليل الجيش الرحل”؟
ومن ينسى وقفة الجيش السوداني عام 1956 وحرب القنال أثناء العدوان الثلاثي؟
ومن ينسى وقفة الجيش والشعب السوداني في نكسة 1967، حين نُقلت الكلية الحربية المصرية إلى وادي سيدنا في السودان؟
ومن ينسى كتيبة الجيش السوداني المشاركة في أكتوبر 1973 والتبرع بالدم والمال لدعم المجهود الحربي؟
وعلى الخونة والعملاء الذين يهددون مصر اليوم في المثلث أو في مطاراتها أن يعلموا أن السودان – رغم الجراح – سيظل الشقيق الحليف، والامتداد الطبيعي للأمن المصري.
وفي هذه المهمة التاريخية لتأمين البوابة الجنوبية للوطن العربي… فليتنافس المتنافسون.
الصورة: تُظهر المشير جعفر محمد نميري، رئيس السودان، أثناء زيارته للقاهرة لتهنئة الرئيس محمد أنور السادات بالانتصار الكبير في معركة أكتوبر المجيدة.