
جبريل يهاجم المنظمات الدولية ويتهم الإمارات بدعم جرائم الفاشر
رصد: ألوان
انتقد رئيس حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم بشدة، المنظمات الدولية لعجزها عن إيصال المساعدات الإنسانية إلى الفاشر بولاية شمال دارفور، متهماً قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم بشعة هناك بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة.
في 26 أكتوبر الجاري، سيطرت الدعم السريع على الفاشر، وسرعان ما أطلقت يد أفرادها لارتكاب جرائم القتل الجماعي بحق العزّل، وهي انتهاكات قالت جماعات حقوقية إنها ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية وتصل إلى حد الإبادة الجماعية.
وقال جبريل إبراهيم، الذي يتولى أيضًا منصب وزير المالية، في خطاب مصور: “المنظمات التي عجزت عن إيصال المساعدات إلى الفاشر يجب أن تعي أن الموتى لا يأكلون”، مضيفًا أن “بعض الجهات الدولية تسارع لتقديم الإغاثة في مناطق خاضعة لاحتلال الميليشيات، بينما تُعرض عن نجدة النازحين في مناطق الأمان”.
وانتقد إبراهيم ما وصفه بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل مع الأزمة الإنسانية في السودان، مؤكدًا أن الحكومة “لن تقبل بهذا النهج بعد اليوم”، مشيرًا إلى أن قرارات وزارة الخارجية الأخيرة ليست سوى البداية.
وأمس الثلاثاء، طالبت الحكومة ممثل برنامج الأغذية العالمي ومديرة العمليات في المنظمة التابعة للأمم المتحدة بمغادرة البلاد، واعتبرتهما شخصين غير مرغوب فيهما.
واتهم إبراهيم ما أسماها بميليشيا “عصابات نظام أبو ظبي الإرهابية”، في إشارة إلى الدعم السريع، بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في مدينة الفاشر.
ووجه رسائل إلى المجتمع الدولي قائلاً: “إلى الدول التي التزمت صمتاً مخزياً تجاه جرائم الإبادة التي ترتكبها الميليشيات، وتغاضت عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن لفك الحصار عن الفاشر، بل ساهم بعضها في تسليح الميليشيا عبر نظام أبو ظبي، نقول إن التاريخ لا ينسى”.
وتابع: “شهدنا مواقف مشابهة في الجنينة وود النورة ورواندا، وعلى بعد أمتار قليلة من قوة حفظ الأمن التابعة للأمم المتحدة في سريبرينيتسا، حيث كان الصمت محفزاً لارتكاب الإبادات والتمادي فيها. لقد سقطت ورقة التوت عن عورة الشعارات الإنسانية الزائفة، لكن لا يهم، فالشعب السوداني وحده من يرد الصاع صاعين للمجرمين والخونة”.
وأكد أن الدعم الخارجي اللامحدود الذي تتلقاه قوات الدعم السريع وعبث نظام أبو ظبي بالأمن الاستراتيجي للمنطقة، يهدف إلى تجاوز دارفور والسودان إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة بأكملها، إلا أنه عاد وقال: “لكن إرادة الشعب أقوى، ووعينا الجمعي يترسخ كلما اشتد ظلام المؤامرات واستعرت رمضاء التحديات، وهذا المخطط سيُقبر بيقظة شعبنا ووحدته وجداناً وعملاً، لذلك لا بد أن نرتقي جميعاً لحجم التحدي، ونترفع عن الصغائر”.
وأقر بتحمل الحكومة مسؤولية العجز عن نجدة الفاشر، ودعا إلى مراجعة الأداء في المرحلة السابقة لتقويم عمليات التخطيط والتنفيذ، وشدد على ضرورة الوحدة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية وحمايتها من محاولات الاختراق وإسقاط مشاريع التآمر والارتزاق – وفقًا لقوله.
وأردف: “من يظن أن هذه النكبة تدفعنا إلى التخلي عن حقوقنا أو القبول بخارطة طريق عرجاء، يجهل طبيعة هذا الشعب وسيطول ليله… نبشرهم أنهم سيجدوننا أشد منعة وعزماً من أي وقت مضى، ولن تستطيع أي قوة كونية فرض وجود عصابات إرهابية في مستقبل السودان”.