مئات الفارين من الفاشر يصلون الى كتم شمال دارفور

رصد: ألوان

أفاد متطوعون بأن المئات من النازحين الفارين من مدينة الفاشر وصلوا إلى مدينة كتم، التي تبعد نحو 136 كيلومترًا شمال غرب الفاشر بشمال دارفور، في أوضاع إنسانية متدهورة.

وقال المتطوع مصطفى يوسف في حديثه لـ«دارفور24» إن النازحين الفارين وصلوا إلى كتم بعد مسيرة شاقة استمرت أربعة أيام سيرًا على الأقدام. وأشار إلى أن بعض النازحين أبلغوا غرف الطوارئ بفقدان العشرات من ذويهم داخل الفاشر وأثناء خروجهم منها، مؤكدًا وفاة عدد منهم في الطريق، خصوصًا من الأطفال وكبار السن.

وكشف يوسف عن تسجيل أكثر من 200 أسرة وصلت إلى كتم يومي الأربعاء والخميس، من بينهم مرضى وجرحى في حاجة ماسة للعلاج والمأوى والغذاء ومياه الشرب.

وأضاف: «بعض النازحين لجأوا إلى المدارس، وآخرون إلى منازل أقاربهم، بينما توجهت مجموعات أخرى إلى مخيم كساب المجاور للمدينة».

من جهتهم، قال ثلاثة من النازحين الذين وصلوا إلى المدينة يوم الأربعاء إنهم تركوا العشرات من ذويهم في مدينة الفاشر دون معرفة مصيرهم حتى الآن.

أما أم كلثوم أحمد يحيى، التي تقيم في مخيم أبوشوك للنازحين، فقالت لـ«دارفور24» إنها فرت من مركز إيواء دار الأرقم إلى كتم، بعدما اضطرت لترك شقيقتها المصابة وزوجها في الفاشر، موضحة أنها سارت مع اثنين من أبنائها عبر مدخل مليط، وسلكت الطريق إلى كتم سيرًا على الأقدام لأكثر من ثلاثة أيام.

وأضافت أن بعض القرى على الطريق قدمت لهم القليل من الطعام والماء حتى تمكنوا من الوصول إلى كتم.

وكشفت أم كلثوم عن مقتل العشرات من النازحين في الفاشر أثناء اقتحام قوات الدعم السريع حي الدرجة الأولى غرب المدينة يوم السبت الماضي، من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة.

كما قال إبراهيم أبوبكر إبراهيم، أحد النازحين الذين نجوا من الفاشر إلى كتم، إنهم تعرضوا للاحتجاز من قبل عناصر تابعة لقوات الدعم السريع، قبل أن يسمح لهم أحد الضباط بالمغادرة بعد الإفراج عن النساء والأطفال وكبار السن، بينما تم احتجاز آخرين بتهمة الانتماء للقوة المشتركة والجيش السوداني.

وأضاف إبراهيم أنه ترك ثلاثة من أبنائه في الفاشر ولا يزال يجهل مصير ابنته حتى الآن.

وقد أدانت عشرات المنظمات والمؤسسات الدولية والحقوقية، إلى جانب وزارات خارجية عدد من الدول، الأحداث الأخيرة في مدينة الفاشر بشمال دارفور، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ووقف القتال فورًا، والسماح للمنظمات الإنسانية بالتدخل وإيجاد ممرات آمنة للمدنيين.