
السوداني لن يُلدغ من جحرٍ مرتين
كتب: محرر ألوان
أصدر رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، قراراً قضى بإعفاء الأثاثات المنزلية والأجهزة الكهربائية الشخصية للسودانيين العائدين من الخارج من الرسوم الجمركية، ويشمل القرار السودانيين الذين غادروا البلاد بسبب الحرب، ويأتي في إطار حرص الحكومة على دعم العودة الطوعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين المتأثرين بالحرب.
ونصّ القرار على أن الإعفاء يشمل الأثاثات المنزلية المتمثلة فى غرفة نوم، غرفة أطفال، طقم جلوس، مكتبة، سفرة، بالإضافة إلى ثلاجة، وغسالة، وجهازَي تلفاز (شاشتين)، وأدوات مطبخ، وبوتجاز، وميكروويف، وجهازي تكييف، وسجاد، وستة أسِرّة، وأوضح القرار أن فترة الإعفاء تمتد لمدة عام كامل من تاريخ صدوره.
ووجّه رئيس الوزراء وزارة شؤون مجلس الوزراء، ووزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، والإدارة العامة للجمارك، ووزارات الصناعة والتجارة والجهات ذات الصلة باتخاذ ما يلزم لتنفيذ القرار.
ويأتي هذا القرار في إطار الترتيبات الحكومية الرامية إلى تسهيل عودة المواطنين من الخارج، ومراعاة الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان خلال المرحلة الحالية.
قال الشاهد:
بعد أن أفرغ لصوص عصابة دقلو كل حواضر السودان وقراه ومنازل الشعب ومقارّه من كل أثاثاتهم وأجهزتهم الكهربائية، وما عمّروا به منازلهم الطيبة منذ عشرات السنين، حتى اضطرت هذه الأسر الكريمة بعد عودتها الطوعية حبًّا لبلادها أن تفترش الأرض وتلتحف السماء.
بصدور هذا القرار التاريخي بإعفاء كل التأثيث والتأسيس لهذه المنازل في الريف والحضر، تكون الحكومة قد بدأت مجموعة من القرارات الواقعية لمساندة هذا الشعب المبتلى والمكلوم.
تؤكد الحكومة بهذا القرار الهام أن راحة المواطن في هذا المنعطف الخطير أهم بكثير من قيمة الجمارك والضرائب والرسوم، فالإنسان هو أغلى الموارد في بلاد تتطلع للمستقبل وتجاوز المستحيل.
المهم ليس في التأثيث فقط على أهميته، بل في التأسيس لحواضر وبوادي تستطيع بسواعد شبابها حماية أعراضها وأغراضها من لصوص ومرتزقة الحاضر والمستقبل.
و(المؤمن لا يُلدغ من جحرٍ مرتين).