
طرف واحد: جيش وشعب وشرعية وجغرافيا وتاريخ يا بولس
كتب: محرر ألوان
قال مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، إن الجيش السوداني لا يمانع من حيث المبدأ في مبادرة هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى وجود ترحيب أولي من الطرفين، وأن الجهود الأمريكية تتركز حاليًا على إنهاء تفاصيل الاتفاق.
وأشار بولس في لقاء صحفي بمقر السفارة الأمريكية في القاهرة أمس الاثنين، إلى أن الوصول إلى اتفاق هدنة يتطلب وقتًا بسبب ما وصفه بـ”تفاصيل فنية وأمنية ولوجستية معقدة”، بينها آليات المراقبة والمتابعة والتنفيذ، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى تفاهم شامل يمهد لمرحلة ما بعد الهدنة، ضمن خطة تمتد لتسعة أشهر كما ورد في بيان الرباعية. وأضاف: “الطرفان وافقا على المبدأ، ولم نسجل اعتراضًا أوليًا من أي جهة، ونركّز الآن على التفاصيل الدقيقة”.
وشدد بولس على أن الهدف الحالي هو الوصول إلى تفاهم على إطار كامل لوقف إطلاق النار، ومن ثم فتح الباب لمرحلة ما بعد هذه الهدنة.
قال الشاهد:
وبطريقةٍ ما قل ودل، ليس هنالك في السودان طرفا نزاع، إنما هناك شعب وشرعية وجيش وفصيل متمرد يسمونه «الطرف الثاني». فإن وضع السلاح ورضخ للشرعية والعقل، وانقطع عن بلادنا المرتزقة وقطع علاقاته مع الأجنبي، فالعلاقة معه تحكمها عقيدة هذا الشعب والقوانين الإنسانية والشرائع وما اتفقت عليه المواثيق الدولية والتعاهدات بالحسنى بين الشعوب.
وأي طرح غير هذا، فإن الهدنة تعني أن الأجنبي سوف يستمر في مخططه ويستجمع المرتزقة شتاتهم لمواصلة جرائم القتل والسحل واللصوصية والإبادة.
فإن لم يتعلّم شعبنا من ما حدث في سنار والجزيرة والنيل الأبيض والخرطوم والنهود والفاشر وبارا ـ نعم، إن لم يتعلّم شعبنا الدروس من كل ما حدث، فعلى الدنيا السلام، وعلى السودان السلام، وعلى التاريخ والعراقة وأمجاد هذا الشعب النبيل؛ ألفين سلام.
(والمعنى واضح)