
مجلس الأمن والدفاع .. قرارات حاسمة
مجلس الأمن والدفاع .. قرارات حاسمة
تقرير: مجدي العجب
عقد مجلس الأمن والدفاع اجتماعًا مهمًا بالخرطوم برئاسة رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وبحضور رئيس الوزراء د. كامل إدريس، وأعضاء المجلس السيادي من المدنيين والعسكريين، إلى جانب كبار قادة القوات النظامية ووزراء القطاعين الأمني والاقتصادي. وناقش الاجتماع تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، وأكد على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب السوداني في مواصلة الاستعدادات للمرحلة المقبلة، مع الترحيب بجميع مبادرات وجهود السلام، مثمنًا على وجه الخصوص جهود المبعوث الأمريكي في هذا الصدد. كما تطرق الاجتماع إلى الأحداث الجارية في مدينة الفاشر بشمال دارفور، وقرر تشكيل لجنة وطنية متخصصة لبحث القضايا الإنسانية المرتبطة بها ووضع المعالجات اللازمة.
إجتماع حاسم
وخلال الاجتماع تمت مناقشة الترتيبات اللازمة لعدم تكرار مأساة الفاشر، كما تم التعرض للموقف السياسي والعسكري الأمني بجميع أنحاء البلاد. وإستعرض المجلس الإنتهاكات الجسيمة غير المسبوقة التي ترتكبها مليشيا آل دقلو الإرهابية بحق المواطنين العزل والتي أدانها المجتمع الدولي، كما استنكر تقاعس مؤسسات المجتمع الدولي عن حمل المليشيا على تنفيذ القرارات الأممية الخاصة بعدم إمداد إقليم دارفور بالسلاح وفك حصار الفاشر. وناقش الاجتماع الوضع الإنساني والمهددات الأمنية، بجانب الإستعداد للعمليات، والمبادرات المقدمة من بعض الأطراف الدولية، وأعرب المجلس عن ترحيبه بالجهود المخلصة التي تدعو إلي إنهاء معاناة السودانيين جراء تمرد مليشيا آل دقلو الإرهابية، وشكر المجلس حكومة الولايات المتحدة والسيد مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جهوده المقدرة حيال الأزمة. ودعا المجلس إلى متابعة جهود الإستنفار والتعبئة للقضاء على المليشيا المتمردة ومرتزقتها. كما ناقش المجلس رؤية حكومة السودان حول تسهيل وصول المساعدات الإنسانية ودعم العمل الإنساني وإستعادة الأمن والاستقرار بكل بقاع السودان وتكليف لجنة لإعداد ومتابعة ذلك.
اعلان التعبئة
وأكد وزير الدفاع الفريق حسن داؤود كبرون أن مجلس الأمن والدفاع دعا إلى تعبئة شعبية عامة بهدف القضاء على تمرد قوات الدعم السريع، مشددًا على أن الاستعدادات العسكرية تمثل حقًا وطنيًا مشروعًا في ظل الجرائم التي ارتكبتها هذه القوات، لا سيما في مدينة الفاشر.
وأوضح الفريق كبرون أن المجلس ناقش خلال اجتماعه الأخير الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها الفاشر، مؤكدًا أن الحكومة ترحب بجهود السلام والمبادرات الدولية، لكنها في الوقت ذاته تواصل تجهيزاتها لمعركة الشعب السوداني دفاعًا عن وحدة البلاد وأمنها. ووجّه الوزير شكره لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ما وصفه بالجهود والمقترحات البناءة لدعم مسار السلام في السودان، مشيرًا إلى أن التعاون الدولي يجب أن يُبنى على احترام السيادة الوطنية ومساندة تطلعات الشعب السوداني في إنهاء التمرد واستعادة الاستقرار.
موسم العودة
وقال مراقبون أنه من اللافتٍ ويدعو للتفاؤل وبث الامل في نفوس الشعب السوداني هو عقد الاجتماع بالخرطوم. وأكثر من ذلك الأمل، إذ أعلن مجلس الأمن والدفاع أن الخرطوم باتت مدينة آمنة بعد شهورٍ من التحديات الأمنية والظروف الاستثنائية. وجاء القرار الحاسم بعودة الحكومة فوراً من بورتسودان إلى العاصمة، إيذاناً بمرحلة جديدة من الاستقرار واستعادة مؤسسات الدولة لعافيتها.
وأكد المراقبون أن هذا الإعلان يعد خطوة مفصلية في مسار استعادة الحياة الطبيعية بالعاصمة، ورسالة تطمئن المواطنين بأن فجر الأمن والسلام بدأ يشرق من جديد على سماء السودان.
شروط الهدنة
وثمن الصحافي والمحلل السياسي عاصم البلال الطيب قرارات مجلس الأمن والدفاع. وقال البلال ان أول البشريات فيما حدث هي أن ينعقد الاجتماع بالخرطوم بالاضافة إلى عودة الحكومة إلى الخرطوم، وهذا يعني عودة كل المواطنين إلى العاصمة مما يعني تأمين العاصمة تأمينا كاملا. وزاد في قوله: أما فيما يتعلق برفض الهدنة ووضع شروط لها فهذا هو الأمر الذي ينتظره كل الشعب السوداني في كل أنحاء السودان فلا يمكن أن توقع على هدنة مع المليشيا المتمرّدة الإرهابية التي ترتكب كل الجرائم ليلا ونهارا.
المليشيا تخسر أخلاقيا
ويقول الصحافي والمحلل السياسي عبد العظيم صالح ان تعامل مجلس الأمن والدفاع مع الهدنة بهذه الكيفية يعد انتصارا.
وأضاف صالح في تصريح لألوان: نعم انتصرت مليشيا الدعم السريع المتمردة في الفاشر عسكريا ولكنها سقطت سياسيا وأخلاقيا. وذهب في حديثه قائلا: لا يمكن أن توافق الحكومة السودانية على هدنة ومليشيا الجنجويد تمارس الانتهاكات الخطيرة في حق الشعب السوداني.