
تنديد واسع بتصفية طبيب ظل مرابطًا في الفاشر
رصد: ألوان
شجبت كل من وزارة الصحة الاتحادية وشبكة أطباء السودان، الأربعاء، تصفية قوات الدعم السريع لطبيب في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وانقطع الاتصال منذ 26 أكتوبر مع الطواقم الطبية العاملة في المستشفى السعودي بالفاشر، الذي كان آخر مرفق طبي يقدم خدمات إسعافية محدودة في المدينة، وسط مخاوف من تعرضهم للتصفيات الجسدية، لكون المرفق سبق أن تعرض لهجمات مميتة بواسطة الطيران المسيّر التابع للدعم السريع.
وقالت وزارة الصحة الاتحادية في بيان إن “مليشيا الدعم السريع اعتقلت الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل بعد دخولها الفاشر، ثم أقدمت على تصفيته ميدانياً بدم بارد”.
ونددت بأشد العبارات بالحادثة التي وصفتها بأنها جريمة وحشية تجسد نهجاً ممنهجاً لاستهداف الكوادر الطبية والعاملين في المجال الإنساني.
واعتبرت أن الواقعة تمثل “انتهاكاً صارخاً لكل القيم والأعراف الإنسانية والدولية”.
وأوضحت أن الطبيب ظل مرابطاً في قسم الطوارئ بمستشفى السعودي بمدينة الفاشر لأكثر من 700 يوم منذ اندلاع الحرب، مقدماً خدماته الطبية والإنسانية لأهالي المدينة بكل تفانٍ وإخلاص، رغم المخاطر المستمرة ونقص الإمدادات.
وحملت وزارة الصحة قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مؤكدة أن ما جرى اعتداء سافر على قدسية المهنة الطبية وخرق واضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للأطباء والعاملين الصحيين أثناء النزاعات المسلحة.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الطبية والحقوقية الدولية إلى التحرك العاجل لمحاسبة مرتكبي هذه الجريمة، مؤكدة أن الانتهاكات المتكررة التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
من جهتها، نددت شبكة أطباء السودان بتصفية الطبيب، وقالت في بيان صحفي إنها تدين بـ”أشد العبارات جريمة تصفية الطبيب آدم إبراهيم إسماعيل بمدينة الفاشر على يد الدعم السريع، في استمرارٍ ممنهج لاستهداف الكوادر الطبية والعاملين في الحقل الإنساني”.
وأضافت: “أقدمت قوة تتبع للدعم السريع على اعتقال الطبيب بمدينة الفاشر عقب اجتياحها قبل أن تقوم بتصفيته ميدانياً، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم والأعراف التي تجرّم الاعتداء على الكوادر الطبية”.
وحملت الشبكة “قيادة الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة البشعة”، داعية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى التحرك الفوري لحماية الأطباء والعاملين في القطاع الصحي، ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات المتكررة.
وقالت الشبكة في وقت سابق إن قوات الدعم السريع اختطفت ستة من الكوادر الطبية بمدينة الفاشر، وطالبت أسرهم بدفع فدية مالية تتجاوز 250 ألف دولار أميركي مقابل إطلاق سراحهم.