
الجيش والمشتركة .. قوة ضاربة لدحر المليشيا
الجيش والمشتركة .. قوة ضاربة لدحر المليشيا
تقرير: مجدي العجب
في مشهد يعكس تماسك الإرادة الوطنية ووضوح الرؤية في مواجهة التحديات، برز صوت القوة المشتركة ليؤكد أن السودان ماضٍ في معركته المصيرية لاسترداد هيبته وكرامته. فبعد اجتماع مجلس الأمن والدفاع بالخرطوم، جاء بيان القوة المشتركة كصفحة جديدة في سجل الصمود، معلنًا رفض أي تسويات تُساوي بين جيشٍ يحمي الشرعية ومليشيا عابثة تمارس القتل والتخريب بدعمٍ أجنبيٍ سافر. لقد شددت القوة على أن معركتها ليست صراعًا سياسيًا عابرًا، بل معركة وجودٍ ووطن، داعيةً جماهير الشعب في الداخل والمهجر إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة ودعم جهود التعبئة الوطنية حتى يتحقق النصر الكامل وتُطوى صفحة التمرد. بيانٌ حمل روح التحدي والثقة، جاء متزامنًا مع لقاء مساعد القائد العام الفريق أول ركن ياسر العطا، الذي أكد قرب الحسم وانهيار المليشيا في كردفان ودارفور، ليبقى وعد الجيش وقوته المشتركة عنوان المرحلة.
لا تسويات
وأعلنت القوة المشتركة، رفضها لأي تسويات أو حلول تُكرّس واقعًا مختلاً يساوي بين الدولة الشرعية والمليشيا الخارجة عن القانون.
وأكدت القوة المشتركة في بيان دعمها الكامل والثابت لإرادة الشعب السوداني الرافضة لأي تسويات أو حلول تُكرّس واقعًا مختلاً يساوي بين الدولة الشرعية والمليشيا الخارجة عن القانون. وقالت إنها تثمّن الموقف الوطني الواضح للحكومة السودانية وقيادة القوات المسلحة في تمسّكهما بالحقوق المشروعة في الدفاع عن الوطن ومواجهة آلة القتل والدمار التي تمارسها مليشيا الدعم السريع بدعمٍ أجنبيٍ معلن. وشددت القوة المشتركة على أن هذه المعركة هي معركة كرامة ووجود، وليست صراعًا سياسيًا عابرًا. ودعت جماهير الشعب السوداني في كل الولايات والمهجر إلى الالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية ومساندة الجيش والقوة المشتركة في هذه المرحلة الحاسمة والعمل بكل الوسائل الممكنة لدعم جهود التعبئة الوطنية الشاملة حتى تحقيق النصر الكامل. كما أكدت المشتركة على أهمية استمرار الجهود الإنسانية لمساندة المتضررين من الحرب، وكشف الانتهاكات الجسيمة المتمثلة في جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها المليشيا، والتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية في التحقيقات التي أعلنتها مؤخرًا. وذكرت أنها تجدد العهد بأن تظل في خط الدفاع الأول عن السودان ووحدته وسلامة ترابه ومواصلة أداء واجبها الوطني والعسكري حتى دحر المليشيا واستعادة الأمن والاستقرار في كل ربوع الوطن.
حرب وجود
ويقول الأكاديمي والمحلل السياسي د. محمد تورشين أن البيان الذي أخرجته المليشيا هو بيان قوي ويؤكد فهم القوة المشتركة للواقع السوداني. وأضاف تورشين في حديث لألوان: القوة المشتركة انحازت للدولة لأنها تعلم الأجندة التى تنفذها المليشيا المتمرّدة من أجل تفكيك السودان وزاد: مليشيا الدعم السريع المتمردة لم تكن سوى احدى أدوات الخارج لتقسيم الوطن واستبدال أصحاب الأرض في دارفور بسكان تأتي بهم مليشيا الجنجويد من بلدان أخرى.
حجم التكاتف
من جانبه ثمن الأكاديمي والمحلل السياسي د. محي الدين محمد محي الدين بيان المشتركة وقال إن القوة المشتركة أبلت بلاء حسنا في دحر مليشيا الدعم السريع لأنها تعلم بحجم المؤامرة التي تحاك ضد الوطن، لذلك استنفرت وبقيت في خندق واحد مع الجيش وقدمت أرتالا من الشهداء في حرب الكرامة فهي تقف موقفا وطنيا مساندا للجيش وتشكل معه قوة ضاربة لدحر المليشيا. وزاد د. محي الدين في تصريح لألوان: ربما بعد سقوط الفاشر أصبحت المهمة تحتاج منا جميعا للتكاتف والإلتفاف حتى دحر آخر مليشي مرتزق من أرض السودان، خاصة والآن نهج مليشيا الدعم السريع هو الإبادة الجماعية ضد مكونات بعينها، لذلك الواجب الوطني الذي يقع على عاتق القوة المشتركة هو الإلتفاف حول الدولة كما تفعل الآن. والآن الجيش والمشتركة والقوات المساندة كلها تقف في خندق واحد في مواجهة مليشيات الدعم السريع.