
شهود: المليشيا تحتجز آلاف المدنيين في الفاشر
رصد: ألوان
قال شهود عيان وناجون لسودان تربيون ، الأحد، إن قوات الدعم السريع تحتجز ما يزيد على 50 ألف مدني في خمسة مواقع رئيسية داخل مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وتمنعهم من مغادرة المدينة، في وقت صادرت فيه أجهزة الإنترنت الفضائي “ستار لينك” والهواتف المحمولة في محاولة لعزل المحتجزين عن العالم الخارجي.
وأفاد ثلاثة من الناجين الذين تمكنوا من الهروب والوصول إلى بلدة طويلة، الواقعة على بُعد نحو 56 كيلومترًا جنوب غرب الفاشر، “سودان تربيون” بأن “قوات الدعم السريع تحتجز ما يزيد على 50 ألف شخص داخل مدينة الفاشر وتمنعهم من المغادرة”.وأشاروا إلى أن مواقع الاحتجاز تشمل الميناء البري شرق المدينة، وداخلية الرشيد وجامعة الفاشر، والمستشفى السعودي، إلى جانب موقع آخر في حي أولاد الريف، بينما يحتشد آلاف آخرون في بلدة قرني التي حددتها قوات الدعم السريع في وقت سابق كموقع لتجميع الفارين من المدينة.
وكشف أحد الناجين أن الدعم السريع نفذت خلال الأيام الماضية حملة مداهمات واسعة في أحياء المدينة، خاصة حي الدرجة الأولى، الذي كان آخر موقع يحتضن آلاف المدنيين.
وأشار الشهود إلى أن القوات صادرت العشرات من أجهزة “ستار لينك” والهواتف المحمولة، كما أجبرت المحتجزين، خصوصًا الشباب، على تسجيل فيديوهات ورسائل صوتية تُرسل عبر هواتف عناصر الدعم السريع إلى ذويهم للمطالبة بدفع فدى مالية مقابل إطلاق سراحهم، تتراوح قيمتها بين خمسة ملايين و100 مليون جنيه سوداني.
من جهته، اتهم بيان أصدرته شبكة أطباء السودان، الأحد الدعم السريع بجمع مئات الجثث من شوارع وأحياء الفاشر خلال الأيام الماضية، ودفن بعضها في مقابر جماعية، بينما أُحرقت أخرى بالكامل في محاولة قال إنها تهدف إلى إخفاء الأدلة على جرائمها ضد المدنيين.