ومشيناها خطىً …
كتب: محرر ألوان
هذه اللقطة النادرة يبدو فيها السياسي السوداني المثير للجدل أحمد سليمان المحامي، وهو من مؤسسي الحزب الشيوعي السوداني منذ مسماه الأول الجبهة المعادية للاستعمار. وهو من تلاميذ اليهودي هنري كورييل، صاحب مكتبة الميدان ومؤسس حزمة من الأحزاب الشيوعية العربية، منها الحزب الشيوعي السوداني والحزب الشيوعي المصري. ومن تلاميذه أحمد سليمان المحامي وعبد الخالق محجوب وعبد الماجد أبو حسبو وأحمد زين العابدين وآخرون، حيث كان الجميع طلاباً بجامعة القاهرة في الأربعينات.
وبعد عودتهم إلى السودان انضم أبو حسبو وأحمد زين العابدين إلى الحزب الاتحادي الديمقراطي وغادرا الجبهة المعادية للاستعمار.
أصبح أحمد سليمان وزيراً في أغلب الحكومات الوطنية؛ فكان وزيراً في حكومة جبهة الهيئات في أكتوبر، ثم وزيراً في حكومة مايو، وظل فيها بعد انقسام الحزب الشيوعي، وأصبح لاحقاً سفيراً بسلطة مايو في لندن.
أصدر كتابه الشهير (ومشيناها خطىً كُتبت علينا ومن كُتبت عليه خطىً مشاها)، وجعل في أدنى الكتاب عبارة مذكرات شيوعي قد اهتدى، ويعد هذا السِّفر من الكتب المؤسسة في تاريخ الحركة اليسارية بمصر والسودان.
بعد سقوط مايو انتمى للجبهة الإسلامية القومية، ودخل مكتبها السياسي، وكان له عمود مقروء في جريدة الراية الناطقة باسم الجبهة الإسلامية، وعمل سفيراً للسودان بأمريكا وممثلاً للسودان بالأمم المتحدة.
وهو متزوج من السيدة نعيمة بابكر الريح، شريكة حياته ورفيقته في العمل الحزبي، حيث كانت ضمن أربع سيدات التحقن باللجنة المركزية للحزب الشيوعي عام 1967م، وهن: فاطمة أحمد إبراهيم، محاسن عبد العال، سعاد إبراهيم أحمد، ونعيمة بابكر الريح.
للراحلة نعيمة نشاط واسع في العمل الاجتماعي ومحاربة الأمية والعادات الضارة وسط النساء، وهي أم لثلاث بنات، وهن السيدات سارة وهدى وسامية، وهن متزوجات ويقمن الآن بأمريكا.