الأمم المتحدة: الحكومة والدعم السريع وافقا على ممر آمن للإغاثة والمدنيين

رصد: ألوان

قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، الثلاثاء، إنه تلقى موافقة من الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع على توفير ممر آمن للإغاثة والمدنيين.

وأجرى فليتشر زيارة إلى السودان، لمدة أسبوع، عقد خلالها لقاءات مع رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ومسؤولين آخرين في بورتسودان التي غادرها إلى دارفور حيث قابل ضحايا الصراع المميت في ولاية شمال دارفور.

وقال فليتشر، في تصريح صحفي، إنه تلقى “موافقة قوية من السلطات الحكومية السودانية والدعم السريع بشأن الوصول الكامل والممر الآمن للقوافل الإنسانية والمدنيين في البلاد”.

وأضاف: “دعونا نرى ما إذا كانوا سيوفون بالالتزامات التي قطعوها لي”.

ووصل المسؤول الأممي عبر تشاد إلى دارفور، حيث زار مدن الجنينة وزالنجي وقابل ممثلين من حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور في قولو التي غادرها إلى طويلة وكورما.

وأوضح فليتشر أنه التقى في بورتسودان البرهان، إضافة إلى وزيري خارجية السودان ومصر، حيث جرى بحث الوصول الإنساني غير المحدود وبدون عوائق، وتوفير الأمن للقوافل الإنسانية والعاملين فيها.

وذكر أن زيارته إلى السودان ركزت على دارفور التي وصفها بأنها “مركز المعاناة الإنسانية في العالم”، مشيرًا إلى أنه أجرى في كورما “مناقشات صعبة” مع ممثلي قوات الدعم السريع، مشددًا على أنه أكد خلالها وبشكل قاطع أن الأمم المتحدة تتوقع حماية المدنيين، وتصر على توفير ممر آمن لخروجهم ودخول قوافل المساعدات. وقال فليتشر إن الأزمة في دارفور تلحق الضرر بالأطفال أكثر من غيرهم، حيث إنهم يمثلون واحدًا من كل خمسة أشخاص قُتلوا في الفاشر بولاية شمال دارفور.

وأشار إلى أنه التقى بالعديد من الأطفال الذين حملوا إخوتهم الصغار إلى بر الأمان، وغرباء التقطوا رضعًا من الطرق بعد مقتل آبائهم وأمهاتهم.

وروى فليتشر قصة امرأة التقى بها في عيادة تدعمها الأمم المتحدة، رأت زوجها وجيرانها يُقتلون أمام عينيها في الفاشر، فهربت إلى طويلة مع طفل جيرانها، الذي يعاني من سوء التغذية.

وأضاف: “في الطريق، وهي تحمل الطفل، كسرت ساقها على يد رجال في إحدى نقاط التفتيش، وأعتقد أنكم تستطيعون استكمال بقية القصة. إنها قصة مرعبة، كما أن هناك قصصًا لا تُحصى كهذه في سياق وباء العنف الجنسي”.

وأوضح أن شركاء الأمم المتحدة في مجال الرعاية الصحية أبلغوا عن وصول ما يصل إلى 250 شخصًا يوميًا مصابين بطلقات نارية وجروح ناجمة عن التعذيب.

ويقطع معظم النازحين المسافة التي تصل إلى 60 كيلومترًا بين الفاشر وطويلة مشيًا على الأقدام وسط انتشار مقاتلي الدعم السريع في الطرق، دون أن يتورعوا عن ممارسة أفظع الانتهاكات بحق النساء والأطفال والمرضى.

وذكر فليتشر أنه جرى إحراز تقدم، خلال زيارته، حول إدخال فرق الأمم المتحدة إلى الفاشر وفقًا لشروط المنظمة.

وشدد على أن الأمم المتحدة “لن تُستغل” وستضمن دخول الأشخاص المناسبين، وأن تكون المساعدات محايدة وغير منحازة حقًا عند دخولها، مبديا أمله في أن يتحقق ذلك في الأيام أو الأسابيع المقبلة.

ولا تزال الدعم السريع تمنع الوصول إلى الفاشر في خطوة يُحتمل أنها تهدف إلى التخلص من أدلة الانتهاكات، خاصة القتل الجماعي، فيما لا يزال مصير عشرات آلاف الأشخاص داخل المدينة مجهولًا.

وكشف فليتشر عن تواصله مع الآلية الرباعية المؤلفة من الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات بشأن الحاجة إلى دفعة دبلوماسية واسعة النطاق.

وشدد على ضرورة أن يكون مجلس الأمن والدول الأعضاء أكثر وضوحًا بشأن حماية المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية، والحد من تدفقات الأسلحة، وضمان المساءلة.

وتابع: “يجب محاسبة من يطلقون الأسلحة، ومن يصدرون الأوامر. وعلى من يزودون الأسلحة أن يراجعوا أنفسهم في المرآة، وأن يتصرفوا بمسؤولية”.