
آفريكا إنتلجنس: شبكة بيع سلاح غامضة سوقها في أفريقيا والسودان
رصد: ألوان
كشفت إصدارة “آفريكا إنتجلنس”، في عددها الصادر أمس (الثلاثاء) عن وجود شبكة دولية من السماسرة تقوم ببيع كميات ضخمة من الأسلحة الخفيفة مرتبطة بقادة عسكريين أفارقة. ومن الإمارات، تسعى هذه الشبكة إلى توسيع أنشطتها مع الحرص على البقاء بعيدًا عن الأنظار قدر الإمكان.
وقالت الاصدارة أنه في الأشهر الماضية، “تلقت إدارات المشتريات في عدد من وزارات الدفاع الأفريقية عروضًا من ثنائي غامض”. وأن عدة شهادات مستخدم نهائي تُظهر “عروضًا مغرية مقدمة من شركة مسجّلة في الإمارات، بالشراكة مع شركة تصدير صربية.
وتكشف الوثائق السرية – من مالاوي إلى الكونغو الديمقراطية – قائمة كبيرة من معدات عسكرية تُثير الشك حول مصدر الأسلحة والجهة الحقيقية التي ستتسلمها، إذ إن الكميات تفوق بكثير احتياجات الجيوش المحلية في تلك الدول.
وتضيف أنه من المرجّح أن تكون هذه الأسلحة موجهة لساحة الحرب في السودان، حيث تواصل أبوظبي تقديم الدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي).
أصل مشبوه للصفقات:
وبحسب “آفريكا إنتلجنس” فإنه في 28 أغسطس، أصدر الجيش المالاوي شهادة مستخدم نهائي لطلب يشمل:
30 ألف بندقية كلاشنيكوف AK-47
100 رشاش ثقيل من طراز KPV عيار 14.5 ملم
11 مليون طلقة 7.62×54 ملم
150 ألف قذيفة RPG
وتنص الوثيقة على أن الجيش المالاوي لا يمكنه إعادة بيع الأسلحة دون موافقة صربيا.
وفي الشهر السابق، أصدرت الحرس الجمهوري في الكونغو الديمقراطية شهادة لصفقة قيمتها 45 مليون يورو تشمل:
30 ألف بندقية M05 E1 AK من شركة Zastava Arms
3 آلاف مدفع رشاش M84
ألف بندقية قنص M91
لكن الأسعار في الوثيقة أقل بكثير من السعر الرسمي في صربيا (447 يورو مقابل 685 يورو)، ما يرجّح أن الأسلحة ليست من منشأ صربي بل مُستوردة من دول أقل رقابة.
وحصلت بعض الصفقات على شهادات مستخدم نهائي مزيفة أو مشكوك فيها بالتنسيق مع قادة عسكريين أفارقة، ومنها — على الأرجح — الصفقة “المالاوية”، التي يُرجح أنها مجرد غطاء لإرسال السلاح إلى قوات الدعم السريع في السودان.
ولا يمكن أن يكون مصدر الأسلحة صربيا، ومن الواضح أن الأسلحة تأتي من الصين، التي بدأت مؤخرًا تطلب وثائق رسمية (بما فيها شهادات المستخدم النهائي) حتى لطلب عروض الأسعار، تفاديًا لاستخدام منتجاتها في هذه الشبكات الغامضة.