مؤتمر وزير الخارجية .. السودان يرفض الإملاءات

مؤتمر وزير الخارجية .. السودان يرفض الإملاءات

تقرير: الهضيبي يس

 

عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي محيي الدين سالم تنويراً صحفياً بمدينة بورتسودان العاصمة الإدارية بولاية البحر الأحمر، حول زيارته الأخيرة للعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث كال سالم الاتهامات لمليشيا الدعم السريع وما قامت به من انتهاكات بحق المدنيين العزل بإقليم دارفور وما حدث مؤخراً بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور. مؤكداً أن الحكومة ليست ضد السلام، إنما ضد فرض أي وصاية إقليمية ودولية على السودان من خلال تمرير اتفاق عسكري سياسي سوء من قبل الإدارة الأمريكية. وأضاف أنهم ليسوا ضد السلام ولكن يستوجب لهذا الفعل الإرادة الحقيقية، مستدلاً في ذلك بتوقيع الحكومة على اتفاق جدة لعام 2023 من شهر مايو، والذي نص بشكل واضح على إلزام الدعم السريع الخروج من كافة الأعيان المدنية بالبلاد، فضلاً عن إنفاذ البروتوكول العسكري لذلك.

 

 

وأكد سالم حرص الحكومة على تحقيق السلام العادل والانخراط في كل جهد يحقق الإستقرار بالبلاد وفق رغبات وتطلعات المواطنين الذين تأذوا بشكل كبير وتعرضوا للانتهاكات من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وتطرق وزير الخارجية، إلى جهود الحكومة التي بدأت مبكرًا منذ اندلاع الحرب لتحقيق السلام، مشيرًا إلى أن الحكومة ذهبت منذ الشهر الثاني من الحرب إلى منبر جدة بالمملكة العربية السعودية، منوهًا إلى التوصل خلال المنبر إلى مخرجات جادة وواضحة لوقف الحرب.
وقال إن المليشيا المتمردة تمنعت ورفضت الالتزام بالمخرجات، مبينًا أن المجتمع الدولي والإقليمي لم يتحرك حيال تنصل المليشيا ولم يضغط عليها لحملها على الالتزام بالمخرجات، مؤكدًا أن الشعب السوداني اصطف خلف جيشه وخاض معركته حتى تحرير الجزيرة ومناطق سنار والخرطوم حتى وصل الآن إلى كردفان، منبهًا إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تحقق الانتصار تلو الانتصار.
وأوضح وزير الخارجية أن موقف السودان شعبًا وحكومةً وجيشًا هو عدم القبول بفرض أطروحات عليه دون مشاورته والأخذ برأيه، مؤكدًا رفض السودانيين تسمية المليشيا بغير اسمها الذي هي عليه، مبينًا ضرورة أن يسمي المجتمع الدولي والإقليمي المليشيا بالمليشيا الإرهابية فضلا عن التعامل مع مرتزقتها الذي يقاتلون الشعب الآن، وفق القوانين والأعراف الدولية.
وأشاد وزير الخارجية بجهود أبناء السودان بالخارج حيال قضية الحرب، مشيرًا إلى أن تحركاتهم حققت نتائج إيجابية بعكس الصورة الحقيقية للانتهاكات التي تقوم بها المليشيا في حق السودانيين وفضح الدول التي تدعم هذه الانتهاكات.
واعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي أبو عبيدة الريح أن ما ذهب إليه وزير الخارجية السوداني يمثل موقف السودان بصورة خارجية، ما يشير إلى وقوف الحكومة على مبادرة حل أزمة الحرب في السودان من قبل مجموعة الرباعية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية. وأضاف أن الحكومة قطعاً غير رافضة لعملية السلام واستبدالها بالحرب، ولكن بالتأكيد ليس على حساب مقتضيات أساسية أبرزها عدم التغاضي عن أي انتهاكات طالت السودانيين ومواقفهم، كذلك عدم المضي في اتجاه إبرام أي اتفاق على حساب إنعاش مليشيا الدعم السريع مجدداً من ناحية سياسية واقتصادية وعسكرية، مما يشكل مهدداً جديداً للدولة وأمنها القومي.
وزاد: إذا على الحكومة السودانية تكثيف عملها الدبلوماسي المصحوب بآلية إعلامية لتعريف العالم بحجم المؤامرة التي يتعرض لها السودان داخلياً وخارجياً ومدى تأثير ذلك على دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بعد اقتراب الحرب من عمر 3 سنوات.