
تحذيرات من تفاقم معاناة المرضى العالقين في الفاشر
رصد: ألوان
حذرت مصادر صحية في الفاشر بولاية شمال دارفور، السبت، من تفاقم معاناة المرضى العالقين في المدينة، خاصة جرحى الحرب من المدنيين، بسبب انعدام الرعاية الصحية.
وقال فارّون من الفاشر، بينهم كوادر طبية، لـ”دارفور24″، إن المدينة لا تزال تؤوي مئات العالقين الذين تقطعت بهم السبل في أعقاب سيطرة الدعم السريع على الفاشر.
وأشاروا إلى أن الدعم السريع قامت بإرجاع مئات الفارين من المدنيين، بينهم جرحى ومصابون، من الطريق أثناء نزوحهم إلى المدينة.
وأكد مصدر طبي تمكن من الفرار أواسط الأسبوع المنصرم، أن هنالك مئات الجرحى، بعضهم في المستشفى السعودي وآخرون في مراكز الإيواء، يواجهون أوضاعًا إنسانية كارثية بسبب انعدام الرعاية الصحية.
وبيّن المصدر أن قوات الدعم السريع هاجمت المستشفى السعودي وقامت بعمليات سلب ونهب، قبل أن تختطف كوادر طبية بالتزامن مع سيطرتها على المدينة، مما تسبب في انهيار القطاع الصحي بشكل كامل.
وقلّل الكادر الطبي من تقارير قوات الدعم السريع التي أشارت فيها إلى أنها أحضرت كادرًا صحيًا إلى الفاشر.
وأضاف: “المصابون في الفاشر اليوم يواجهون الموت ببطء بسبب انعدام الرعاية الصحية، في الوقت الذي لا يوجد فيه مرافقون للمرضى، مما يضاعف من معاناتهم”.
ودعا المصدر المنظمات الحقوقية إلى التدخل لإثناء قوات الدعم السريع عن منع الأسر من جلاء ذويهم العالقين في الفاشر، وفتح ممرات آمنة لإجلاء المرضى، قبل أن يحذر من تفاقم أوضاعهم الصحية.
وفي السياق، شكا عدد من الأسر من جهتهم تفاقم معاناة ذويهم العالقين في المستشفى لأكثر من شهر.
وأوضح أحدهم، فضّل حجب هويته خوفًا من تداعيات تصريحه على ابنته المصابة، أنهم ظلوا يتلقون رسائل صوتية عبر الدعم السريع، لكن لا يُسمح لهم بالتحدث معها لمعرفة حقيقة وضعها الصحي، مطالبًا القوات بالسماح للأسر بجلاء ذويهم المصابين من الفاشر.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان أواخر الأسبوع المنصرم، إنها تجدد مخاوفها من أن أعدادًا كبيرة من الناس في الفاشر لا تزال في خطر داهم، وأن الدعم السريع وحلفاءها يمنعونهم من الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا مثل طويلة.
ودعت قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى السماح فورًا بالمرور الآمن والحر لجميع المدنيين، وخاصة المرضى والجرحى، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية إلى قرني والفاشر وغيرها من المناطق التي لا يزال الناجون فيها محاصرين.