
هجرة واستهداف الأخصائيين تنذر بانهيار النظام الصحي في جنوب دارفور
رصد: ألوان
كشف ثلاثة مصادر متطابقة من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، عن وجود أزمة في الكوادر الطبية من الأخصائيين بسبب هجرتهم وتزايد استهدافهم في الفترة الماضية. وأفاد أطباء لـ “دارفور24” أن مدينة نيالا تعاني من انعدام تام لبعض التخصصات الطبية الدقيقة في المراكز الصحية، مثل المخ والأعصاب وأمراض القلب والصدرية والأورام. وذكروا أن وجود طبيب أخصائي واحد فقط لأمراض المسالك البولية يقدّم خدمات صحية لكل سكان ولايات دارفور ودولتي تشاد وأفريقيا الوسطى، إلى جانب ندرة في تخصصات طب الأطفال والباطنية والجراحة.
وأشار مصدر طبي آخر لـ “دارفور24” إلى أن زملاءهم غادروا المدينة بسبب المضايقات والاستهداف الذي ظلوا يتعرضون له من حين إلى آخر. ولفت إلى وقوع عدد من الحوادث، من بينها مهاجمة منزل الطبيب أبوبكر الإدريسي في وقت سابق من قبل عنصر بالدعم السريع، واختفاء مدير المستشفى التركي بنيالا في ظروف غامضة، إلى جانب مهاجمة استراحة للأطباء بقنبلة يدوية “قرنيت” في أحد أحياء وسط المدينة.
وفي السياق، قال عدد من الأطباء لـ “دارفور24” إن نظام الطبيب الزائر إلى نيالا توقف بسبب الحرب الدائرة في البلاد، حيث كان هذا النظام يعالج النقص في التخصصات النادرة من غير أن يكلّف المريض السفر خارج الولاية. وأشاروا إلى أن غالبية من يُقال عنهم أخصائيون الآن هم في الواقع نواب الأخصائيين، لكنهم أصبحوا يقدّمون الخدمات الطبية في ظل غياب الأخصائيين. وحذّر الأطباء من تزايد الأخطاء الطبية في التشخيص وصرف الأدوية من الصيدليات بسبب ضعف تأهيل تلك الكوادر. وعقب المعارك التي شهدتها مدينة نيالا، غادر غالبية الكوادر الطبية إلى دول الجوار، فيما غادر آخرون بسبب تصاعد حالات انعدام الأمن في المدينة.